كما أن إنتاج السيارة داخل أوروبا—في مصنع بوميليانو داركو—يساعد على دعم الوظائف الصناعية المحلية وتزويد السوق الأوروبية بسيارات كهربائية مصنّعة محلياً .
تملك ستيلانتس واحدة من أكبر محافظ العلامات التجارية في صناعة السيارات، وتشمل فيات وأوبل وسيتروين وبيجو وغيرها. بدلاً من تطوير سيارة واحدة فقط، تخطط الشركة لاستخدام مشروع E‑Car كأساس لعدة سيارات صغيرة عبر هذه العلامات.
هذا النهج يسمح بتوزيع تكاليف التطوير على حجم إنتاج أكبر—وهو عنصر حاسم في عالم السيارات الكهربائية حيث تمثل البطاريات والمنصات التقنية جزءاً كبيراً من التكلفة.
بعبارة أخرى، تعمل ستيلانتس على إنشاء هندسة كهربائية منخفضة التكلفة مشتركة يمكن لكل علامة تجارية داخل المجموعة استخدامها لتقديم نسختها الخاصة من السيارة الصغيرة.
من العناصر المهمة في الخطة أيضاً التعاون مع شركاء تقنيين. فقد وسّعت ستيلانتس شراكتها مع شركة السيارات الكهربائية الصينية Leapmotor بهدف تسريع تطوير السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة وزيادة انتشارها عالمياً .
وتشير تقارير صناعية إلى أن الشركة قد تعتمد على شركاء خارجيين في تقنيات البطاريات أو المنصات الكهربائية لتقليل التكاليف وتسريع التطوير .
هذا التوجه يعكس واقع المنافسة المتزايدة، خصوصاً من الشركات الصينية التي أثبتت قدرتها على إنتاج سيارات كهربائية صغيرة بأسعار أقل.
لا يمكن فصل هذا المشروع عن الوضع المالي الأخير للشركة. فقد أعلنت ستيلانتس أن إيراداتها في 2025 بلغت 153.5 مليار يورو، لكنها سجلت خسارة صافية قدرها 22.3 مليار يورو بسبب رسوم كبيرة مرتبطة بإعادة تقييم استراتيجيتها في مجال السيارات الكهربائية .
هذه الخسائر جاءت بعد مراجعة طموحات سابقة كانت تفترض انتقالاً أسرع إلى السيارات الكهربائية. ونتيجة لذلك، بدأت الشركة تتبنى استراتيجية أكثر مرونة تجمع بين السيارات الكهربائية والهجينة وتقنيات أخرى.
ضمن هذه المقاربة الجديدة، تظل السيارات الكهربائية منخفضة السعر عنصراً أساسياً—خاصة في أوروبا حيث تدفع قواعد الانبعاثات الصارمة الشركات تدريجياً نحو المركبات عديمة الانبعاثات.
إذا نجحت ستيلانتس في تحقيق هدفها، فقد تصبح E‑Car واحدة من أرخص السيارات الكهربائية المنتجة في أوروبا.
هذا السعر يهاجم مباشرة أكبر عائق أمام انتشار السيارات الكهربائية: تكلفة الشراء الأولية المرتفعة.
لكن الوصول إلى هذا السعر ليس سهلاً. إذ يتطلب ذلك ضبطاً صارماً للتكاليف عبر سلسلة التوريد، وتصميم منصة بسيطة، وإنتاجاً واسع النطاق. وحتى الآن لم تكشف الشركة عن المواصفات النهائية للسيارة أو نوع البطارية أو ما إذا كان السعر المستهدف يشمل الحوافز الحكومية أم لا.
في النهاية، يمثل مشروع E‑Car أكثر من مجرد سيارة جديدة. إنه محاولة من ستيلانتس للعودة إلى جذورها في أوروبا: إنتاج سيارات عملية وبأسعار معقولة بكميات كبيرة.
إذا نجحت الخطة، فقد تعيد الحياة إلى قطاع مهمل في السوق وتساعد الشركة على استعادة قدرتها التنافسية بعد إعادة ضبط مكلفة لاستراتيجيتها الكهربائية. أما إذا فشلت، فقد تؤكد مدى صعوبة تصنيع سيارات كهربائية رخيصة في أوروبا ضمن القواعد التنظيمية والتكاليف الحالية.
Comments
0 comments