تطرح Google ميزة Preferred Sources بوصفها وسيلة لتحويل ولاء القارئ إلى إشارة توزيع أكثر مباشرة. إذ يستطيع الناشر إضافة زر تفاعلي إلى موقعه، يتيح للقراء المسجّلين الدخول إبلاغ Google بأنهم يريدون رؤية المزيد من محتوى ذلك المنشور عبر منتجات البحث والأخبار التابعة للشركة. 11
وتأتي الخطوة في وقت تقدم فيه Google إجابات مولّدة بالذكاء الاصطناعي داخل صفحة البحث نفسها، ما قد يقلل الحاجة إلى زيارة مواقع الناشرين. لكن من المهم عدم اعتبار Preferred Sources دفعة عامة لتحسين محركات البحث؛ فالفائدة مخصصة للمستخدمين الذين يختارون المنشور، ولا تزال الأدلة محدودة على أن الميزة تعوّض تراجع الزيارات المرتبط بالبحث بالذكاء الاصطناعي.
ما الذي تفعله ميزة Preferred Sources؟
عندما يختار القارئ منشورًا بوصفه مصدرًا مفضلًا، تستخدم Google هذا التفضيل لجعل العثور على ذلك المصدر أسهل بالنسبة إليه. وقد يظهر المنشور المختار بوسم Preferred Source وبحضور أكبر في أجزاء إخبارية من Google، مثل Top Stories وAI Overviews وAI Mode. 4811
وتعمل الميزة عبر Google Search وDiscover وGoogle News، بحيث ينتقل تفضيل القارئ من مجرد إعداد داخل البحث إلى عدة واجهات تابعة لـGoogle. 1611
بالنسبة إلى الناشرين، تكمن الفكرة الأساسية في الانتقال من التنافس على كل نقرة من جمهور بحث مجهول إلى بناء علاقة متكررة ومصرّح بها من القارئ داخل منظومة Google.
كيف يضيف الناشرون الزر إلى مواقعهم؟
تتيح Google للناشرين زرًا تفاعليًا بنقرة واحدة باسم Preferred Sources يمكن تضمينه مباشرة في صفحات مواقعهم. 511
وتوضح المصادر المتاحة وظيفة الزر وسلوكَه العام، لكنها لا تقدم دليل تنفيذ كاملًا أو شفرة جاهزة. لذلك ينبغي للناشرين الرجوع إلى إرشادات Google الرسمية الخاصة بالميزة، بدل افتراض أن زر متابعة عاديًا أو شارة أو رابطًا سيؤدي الغرض نفسه. وقد أُشير إلى نشر Google توثيقًا لهذه الأداة القابلة للتضمين بالتزامن مع طرحها. 7
ويجري الاستخدام عادةً على النحو الآتي:
- يصادف قارئ سجّل دخوله إلى حساب Google زر Preferred Sources في صفحة الناشر.
- ينقر القارئ الزر لاختيار المنشور.
- تضيف Google الموقع إلى قائمة المصادر المفضلة لدى القارئ.
- تعيد Google القارئ إلى الموضع الذي كان يتصفحه في صفحة الناشر. 4511
وتكتسب الخطوة الأخيرة أهمية عملية؛ لأنها تجعل التفاعل أقل إزعاجًا، إذ يستطيع القارئ تسجيل تفضيله من دون مغادرة الصفحة إلى شاشة إعدادات منفصلة. كما يمكن للقراء إضافة الناشرين عبر واجهة تفضيلات المصادر في Google، من خلال البحث باسم الناشر أو موقعه الإلكتروني. 523
كيف يستفيد القراء عبر منتجات Google؟
البحث وTop Stories
تزداد احتمالية ظهور المنشورات التي اختارها القارئ في مواضع بارزة ضمن نتائج الأخبار ذات الصلة، بما في ذلك Top Stories. 46 لكن هذا التفضيل مرتبط بالمستخدم نفسه؛ أي إن اختيار منشور لا يعني ارتفاعه تلقائيًا في نتائج البحث لدى جميع مستخدمي Google.
AI Overviews وAI Mode
يمكن أيضًا إبراز المصادر المفضلة في تجارب البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لدى Google. فقد تظهر المنشورات المختارة مع وسم Preferred Source في AI Overviews وAI Mode، ما يمنح القارئ مسارًا أوضح إلى المصادر التي سبق أن اختارها. 7811
وهنا تكمن أهم زاوية للناشرين: قد يظل تفضيل القارئ ظاهرًا حتى عندما تكون الإجابة المولّدة بالذكاء الاصطناعي أول ما يراه المستخدم. ومع ذلك، فإن بروز رابط داخل نتيجة ذكاء اصطناعي لا يساوي ضمانًا للحصول على إحالة أو ترتيب محدد أو زيادة مؤكدة في الزيارات.
Discover وGoogle News
تقول Google إن Preferred Sources تساعد القراء على العثور على منشوراتهم المفضلة في Discover وGoogle News، إلى جانب البحث. 1611 وقد يختلف شكل الظهور الدقيق من منتج إلى آخر ومن استعلام إلى آخر، لكن المبدأ واحد: تفضيل القارئ الصريح يؤثر في المحتوى الذي تجعل Google الوصول إليه أسهل بالنسبة إلى ذلك القارئ.
ماذا تقول الأدلة التي قدمتها Google؟
تقول Google إن القراء الذين يحددون منشورًا بوصفه مصدرًا مفضلًا يصبحون أكثر احتمالًا للنقر عليه بنحو الضعف. 2323
كما أفادت الشركة بأن المستخدمين اختاروا أكثر من 600 ألف مصدر فريد حتى أغسطس 2026. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى اختيار أكثر من 345 ألف مصدر فريد في مايو، ما يرجح أن الأرقام تعكس مرحلتين زمنيتين مختلفتين، لا قياسين متعارضين بالضرورة. 3712
لكن هذه الأرقام تحتاج إلى قراءة حذرة:
- نتيجة زيادة النقرات إلى الضعف هي نتيجة أعلنتها Google، وليست دراسة سببية مستقلة تثبتها الأدلة المتاحة. 1721
- عبارة «أكثر احتمالًا للنقر بنحو الضعف» تصف سلوكًا نسبيًا، ولا تعني أن كل ناشر سيحصل على ضعف الزيارات. 17
- عدد المصادر التي اختارها المستخدمون يوضح وجود استخدام للميزة، لكنه لا يبين حجم الزيارات التي استعادها الناشرون فعليًا.
وعليه، فإن أقوى خلاصة يمكن الدفاع عنها هي أن Preferred Sources قد تزيد احتمال النقر عندما يظهر المنشور المختار أمام قارئ مهتم. أما الأدلة المتاحة فلا تثبت أن الميزة تعكس خسائر الناشرين الإجمالية الناتجة عن البحث بالذكاء الاصطناعي.
أدوات Google الأخرى لتخصيص المحتوى بالذكاء الاصطناعي
تأتي Preferred Sources ضمن توجه أوسع لمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في المعلومات التي تصل إليهم.
أوامر بلغة طبيعية لتخصيص Discover
تضيف Google أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتخصيص توصيات Discover. ويمكن للقراء استخدام طلبات بلغة طبيعية لتحديد الموضوعات أو أنواع المحتوى التي يرغبون في رؤيتها بمزيد من الدقة. 569
وبذلك يتجاوز تخصيص Discover الإشارات السلبية مثل سجل التفاعل السابق، ليمنح المستخدم طريقة مباشرة لوصف نوع الخلاصة التي يريدها. غير أن المصادر المتاحة لا تثبت مدى انتشار كل أداة أو توفرها لجميع المستخدمين.
إحاطات صوتية إخبارية قابلة للتخصيص
تقدم Google أيضًا إحاطات صوتية يومية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وقابلة للتخصيص داخل تطبيق Google News، ولا سيما لمستخدمي Android. وتهدف الميزة إلى تمكين المستمعين من تخصيص الإحاطة الإخبارية التي يتلقونها. 51011
وتشير هذه التغييرات مجتمعة إلى تجربة Google تعتمد بصورة متزايدة على التفضيلات الصريحة للمستخدم: منشورات مفضلة، وموضوعات يطلبها في Discover، وإحاطات إخبارية صوتية مصممة وفق اهتماماته.
ماذا ينبغي للناشرين أن يستخلصوا من الطرح؟
من الأفضل فهم Preferred Sources باعتبارها أداة للولاء والتوزيع، لا بديلًا عن استراتيجية الظهور في البحث. فالزر يساعد الناشر على جعل تفضيل القارئ الحالي واضحًا لأنظمة Google، لكن المحتوى الذي يستحق هذا التفضيل يظل نقطة البداية.
وتبدو التوقعات الواقعية كما يلي:
- احتمال زيادة الظهور المتكرر لدى القراء الذين يختارون المنشور.
- مسار أوضح إلى روابط الناشر داخل البحث وواجهات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- عدم وجود ضمان لتحسن ترتيب الموقع بالكامل، لأن الإشارة شخصية ومخصصة للمستخدم.
- عدم ثبوت أن الميزة حلّ شامل لتراجع الزيارات في عصر الذكاء الاصطناعي، لأن الأدلة العلنية التي قدمتها Google داخلية واتجاهية.
وعند القياس، ينبغي للناشرين الفصل بين التفاعل مع الزر والنتائج اللاحقة. فالنقر على الزر يثبت أن القارئ عبّر عن تفضيل، لكنه لا يثبت وحده حدوث زيادة لاحقة في زيارات Search أو Discover أو AI Overview أو AI Mode أو الزيارات المباشرة. والسؤال الأكثر أهمية هو: هل يعود القراء الذين اختاروا المنشور وينقرون عليه بوتيرة أعلى مع مرور الوقت؟ لا تقدم الأدلة المتاحة حتى الآن إجابة مستقلة عن ذلك.