| المستخدمون الذين تقول الشركة إنها حمتهم | أكثر من 5.4 مليون مستخدم | يوضح نطاق الوصول المعلن على مستوى الحسابات والمستخدمين. |
| محاولات الاحتيال والتصيد في الربع الأول من 2026 | نحو 22.9 مليون محاولة، مع قرابة 1.98 مليار دولار من الأموال المحمية | يكشف حجم التدخلات التي تقول بينانس إنها نفذتها في ربع واحد. |
| مبادرات ونماذج الذكاء الاصطناعي | أكثر من 24 مبادرة وأكثر من 100 نموذج | بينانس تقدم الذكاء الاصطناعي كطبقة واسعة للامتثال ومكافحة الاحتيال، لا كأداة منفردة. |
| تنبيهات المخاطر والقوائم السوداء | أكثر من 9,600 تنبيه مخاطر يوميًا في المتوسط، وأكثر من 36 ألف عنوان خبيث في القوائم السوداء | هذه هي آليات التحذير للمستخدمين وتقليل البنية التي يستخدمها المحتالون. |
| نتائج منفصلة لمكافحة الاحتيال في 2025 | منع 6.69 مليار دولار من خسائر احتيال محتملة، واسترداد أكثر من 12.8 مليون دولار من أصول مسروقة | يوضح لماذا لا ينبغي خلط أرقام المنع بأرقام الاسترداد. |
الفارق بين خسائر محتملة جرى منعها وأصول مسروقة جرى استردادها جوهري. الأول تقدير لنشاط عالي المخاطر توقف قبل اكتماله. أما الثاني فيتعلق بأموال سُرقت فعلًا ثم أُعيدت أو جُمّدت أو أُمّنت لاحقًا. بينانس تنشر النوعين، لكنهما لا يقيسان النتيجة نفسها.
تقول Binance Research إن الشركة أنشأت أكثر من 24 مبادرة ذكاء اصطناعي في مجالات الامتثال، وإن أكثر من 100 نموذج ذكاء اصطناعي يشغل ضوابط مكافحة الاحتيال. وتقول أيضًا إن هذه المنظومة خفضت التعرض للأموال غير المشروعة بنسبة 96%.
في قلب الوصف توجد أداة مخصصة لاكتشاف المخاطر والاحتيال باسم Strategy Factory. وبحسب Binance Research، تجمع الأداة بين تحسين يأخذ سياق الأعمال في الحسبان، وبناء قواعد معيارية قابلة للتعديل، وتحسين مستمر؛ أي أن الوصف المعلن يشير إلى نظام يستطيع تطوير قواعد الكشف وضوابط المخاطر مع تغير أساليب الاحتيال.
يمكن تبسيط المنظومة إلى ثلاث طبقات:
تقول بينانس إن ضوابط المخاطر المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم لرصد تهديدات مثل التزييف العميق، واحتيالات التصيد، والهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. الفكرة المعلنة أن النماذج والقواعد تعمل معًا لرصد السلوك المريب مبكرًا، قبل أن يتحول إلى خسارة مكتملة.
تشير ملخصات التقارير إلى أن بينانس ترسل تنبيهات مخاطر في الوقت الحقيقي بمتوسط يتجاوز 9,600 تنبيه يوميًا. هذه التنبيهات هي الجزء الذي يراه المستخدم مباشرة: حتى لو اكتشف النموذج خطرًا، يحتاج المستخدم أحيانًا إلى التوقف، والتحقق من الطرف الآخر، أو إلغاء معاملة تبدو مشبوهة.
تقول بينانس أيضًا إنها أدرجت أكثر من 36 ألف عنوان خبيث في القوائم السوداء. قوائم العناوين تساعد المنصات على وسم أو تعطيل محافظ وبنى احتيالية معروفة، خصوصًا عندما تظهر العناوين نفسها عبر محاولات متعددة.
رواية بينانس الأمنية مبنية على مشكلة واضحة: المحتالون يستخدمون الذكاء الاصطناعي أيضًا. تقارير عن أحدث دفعة أمنية للشركة تصف أمن الكريبتو بأنه سباق «ذكاء اصطناعي ضد ذكاء اصطناعي»، لأن أدوات الذكاء الاصطناعي تجعل إنتاج التزييف العميق، واستنساخ الأصوات، وحملات التصيد الأكثر إقناعًا أسهل وأرخص للمجرمين.
وحذرت Binance Research من أن الذكاء الاصطناعي أكثر فاعلية حاليًا بمرتين في الاستغلال منه في الكشف داخل قطاع الكريبتو، ما يبرز عدم توازن بين المهاجمين والمدافعين. وتدعم بيانات Chainalysis، وهي شركة تحليلات بلوك تشين، هذا الاتجاه: فقد قدّرت أن 17 مليار دولار سُرقت في احتيالات ومخططات كريبتو خلال 2025، بينما ارتفعت احتيالات انتحال الهوية 1,400% على أساس سنوي، وكانت الاحتيالات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر ربحية بـ4.5 مرة من الاحتيالات التقليدية.
لهذا لم يعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في مكافحة الجرائم المالية حكرًا على شركات الكريبتو. تقول Binance Research إن 75% من المؤسسات المالية تخطط لزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في كشف الجرائم المالية، وتقارن رقم بينانس المعلن البالغ 10.53 مليار دولار من الخسائر المحتملة التي جرى منعها بأنظمة JPMorgan التي منعت، تقديريًا، خسائر احتيال بقيمة 1.5 مليار دولار.
أكبر رقم لدى بينانس يتعلق بنشاط تقول إنه توقف قبل وقوع الخسائر. أما أرقام الاسترداد فهي أصغر بكثير، وتأتي من تقارير منفصلة لمكافحة الاحتيال.
في تحديثها الخاص بمكافحة الاحتيال لعام 2025، قالت بينانس إنها منعت 6.69 مليار دولار من خسائر الاحتيال والاحتيالات المحتملة، من بينها 3.9 مليار دولار مرتبطة بمحاولات احتيال، كما استردت أكثر من 12.8 مليون دولار من أصول مسروقة. وذكرت Fortune India بشكل منفصل أن بينانس تعاملت مع أكثر من 71 ألف طلب من جهات إنفاذ القانون، وساعدت في مصادرة نحو 131 مليون دولار مرتبطة بنشاط غير مشروع، وقدمت أكثر من 160 جلسة تدريبية لجهات إنفاذ القانون في 2025.
هذه الفئات لا ينبغي جمعها معًا كما لو كانت تقيس الشيء نفسه. الخسائر المحتملة التي جرى منعها، والأموال المحمية، والأصول المسروقة المستردة، والأصول المصادرة بالتعاون مع السلطات، كلها تعتمد على تعريفات وإجراءات مختلفة.
تدعم الأرقام استنتاجًا واضحًا: بينانس تريد تقديم الذكاء الاصطناعي كبنية أمنية أساسية في كشف الاحتيال، وضوابط الامتثال، وحماية المستخدمين. وإذا كانت أرقام الشركة دقيقة على مستوى الاتجاه العام، فهذا يعني أن دفاعاتها الآلية تعمل على نطاق كبير جدًا، عبر ملايين المستخدمين ومليارات الدولارات من النشاط الذي تصفه بأنه عالي المخاطر أو محاولة احتيال.
لكن الحذر ضروري. معظم الحسابات العامة لرقم 10.53 مليار دولار تعود إلى إفصاحات بينانس أو Binance Research، لذلك يبقى الرقم تقديرًا وقائيًا معلنًا من الشركة. وفي سياق منفصل عام 2025، ذكر الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية ICIJ أن Chainalysis قالت إن تقريرًا لبينانس عن تحسن مكافحة الجرائم المالية لم يتضمن بيانات جنائية رئيسية، وهو تذكير بأن إحصاءات الجريمة لدى المنصات تتأثر كثيرًا بالنطاق والتعريفات والمنهجية.
الخلاصة للمستخدمين ليست أن الذكاء الاصطناعي يجعل الكريبتو آمنًا تلقائيًا. بل إن المنصات تحاول التقاط السلوك المشبوه مبكرًا، في وقت يستخدم فيه المحتالون الذكاء الاصطناعي لجعل انتحال الهوية والتصيد والهندسة الاجتماعية أكثر إقناعًا. تنبيهات المخاطر والقوائم السوداء قد تساعد، لكن خطوة المستخدم لا تزال حاسمة: رسائل الدعم العاجلة، ومقاطع التزييف العميق، والضغط لنقل الأموال سريعًا، وتعليمات المحافظ غير المألوفة كلها إشارات ينبغي التعامل معها كإنذارات عالية الخطورة.
Comments
0 comments