هذا القرار دعم الدولار الأسترالي في البداية. لكن في أسواق المال غالبًا ما يتم تسعير التوقعات مسبقًا. لذلك عندما يكون المستثمرون قد توقعوا بالفعل رفع الفائدة أو لهجة متشددة من البنك المركزي، فإن التأثير الإيجابي قد يكون محدودًا بعد صدور القرار الفعلي.
بمعنى آخر: الأخبار الجيدة للعملة قد تكون انعكست بالفعل في السعر قبل حدوثها.
عامل مهم آخر هو تمركزات المستثمرين في السوق.
تشير بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) إلى أن صناديق التحوط والمضاربين الكبار قاموا ببناء مراكز شراء كبيرة على الدولار الأسترالي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2017.
عندما تصبح المراكز في اتجاه واحد بشكل كبير، يصبح السوق أكثر هشاشة. فإذا تغيرت المعنويات – بسبب بيانات أمريكية قوية أو ارتفاع عوائد السندات أو تصريحات حذرة من البنوك المركزية – قد يسارع المتداولون إلى إغلاق مراكز الشراء وجني الأرباح.
هذا السلوك يمكن أن يسرّع هبوط زوج AUD/USD حتى لو لم تتغير الأساسيات الاقتصادية بشكل كبير.
التحليل الفني يضيف سببًا آخر للحذر في المدى القصير.
بعض الرسوم البيانية تظهر أن الزوج يتحرك قرب الحد السفلي لقناة صاعدة، وهو ما يزيد احتمال حدوث انعكاس هبوطي إذا تم كسر مستوى الدعم.
المستويات الفنية التي يراقبها المتداولون حاليًا تشمل:
طالما بقي السعر دون مناطق المقاومة الرئيسية، فإن الاتجاه القصير الأجل قد يميل إلى التماسك أو التصحيح.
الأسواق تترقب الآن صدور محاضر اجتماعات بنك الاحتياطي الأسترالي والاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تكون العامل الحاسم التالي في حركة الزوج.
وغالبًا ما تتفاعل الأسواق بقوة مع هذه المحاضر لأنها تكشف تفكير صناع القرار بشكل أعمق من بيان الفائدة الرسمي.
رغم تشدد بنك الاحتياطي الأسترالي، فإن عدة عوامل تضغط على الزوج في المدى القصير، أهمها:
لذلك قد يبقى الزوج تحت الضغط ما لم يحدث أحد أمرين: اختراق واضح لمستويات المقاومة واستعادة الزخم الصعودي، أو تحول توقعات السياسة الأمريكية نحو التيسير مقابل تشدد أكبر من البنك الأسترالي.
حتى يحدث ذلك، قد يتعامل المتداولون مع أي ارتفاعات قصيرة الأجل بحذر بينما يستوعب السوق الفارق في السياسات النقدية وتمركزات المستثمرين والبيانات القادمة.
Comments
0 comments