تُعد أنظمة High‑NA EUV من أكثر الآلات تعقيداً في تاريخ التصنيع الصناعي.
وبسبب هذا السعر المرتفع، يتعين على شركات تصنيع الرقائق تقييم ما إذا كانت الفوائد — مثل تقليل خطوات الطباعة وزيادة كثافة الترانزستورات — تبرر هذا الاستثمار الضخم.
حتى الآن يقتصر استخدام هذه الأنظمة على أكبر شركات أشباه الموصلات في العالم.
وتشير تقارير الصناعة إلى أن هذه الشركات ستكون ضمن أوائل المستخدمين مع انتقال التقنية إلى الإنتاج التجاري الكامل خلال السنوات المقبلة.
بدأت أنظمة High‑NA بالفعل في الخروج من مرحلة التجارب إلى الاستخدام الصناعي.
وخلال هذه الفترة ستستمر الأنظمة الحالية من EUV في العمل جنباً إلى جنب مع High‑NA، إذ لا تزال مناسبة للعديد من طبقات الرقائق حتى في العقد المتقدمة.
في المعالجات مثل CPU وGPU ومسرّعات الذكاء الاصطناعي، تسمح High‑NA بـ:
هذه العوامل أساسية خصوصاً لمعالجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء حيث ترتبط القدرة الحسابية مباشرة بعدد الترانزستورات المتاحة.
تلعب التقنية أيضاً دوراً مهماً في تطوير ذاكرة DRAM المتقدمة، التي تحتاج إلى تصغير مستمر للحفاظ على نمو السعة والكفاءة.
وتشير بعض التوقعات إلى أن High‑NA قد تساعد في تطوير هياكل DRAM أقل من 2 نانومتر اللازمة لأنظمة الذاكرة عالية النطاق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
يرتبط نمو ASML بشكل وثيق بزيادة الطلب على الرقائق المتقدمة، خاصة مع طفرة الذكاء الاصطناعي. فقد أعلنت الشركة في نتائجها المالية لعام 2025 عن:
وتقول الشركة إن الطلب المتزايد على قدرة الحوسبة وكثافة الترانزستورات وذاكرة النطاق العالي لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي أصبح محركاً أساسياً لنمو سوق معدات تصنيع الرقائق.
إلى جانب تطوير التكنولوجيا، تعمل ASML على توسيع حضورها في الأسواق الناشئة لصناعة الرقائق.
في عام 2026 وقعت شركة Tata Electronics الهندية اتفاقية مع ASML لدعم إنشاء أول مصنع متكامل لصناعة الرقائق في ولاية غوجارات الهندية.
المشروع يقدَّر استثماره بحوالي 11 مليار دولار لبناء مصنع يعتمد على رقائق سيليكون بقطر 300 مم، وهو جزء من خطة الهند لتأسيس صناعة محلية لأشباه الموصلات.
لكن المعلومات المتاحة علناً لا تؤكد أن المصنع سيستخدم تقنية High‑NA تحديداً.
تمثل تقنية High‑NA EUV أكبر تحديث في الطباعة الضوئية منذ إدخال EUV نفسه قبل أكثر من عقد. بفضل قدرتها على طباعة أنماط أدق في خطوات أقل، تمنح شركات تصنيع الرقائق مساراً للاستمرار في زيادة كثافة الترانزستورات مع دخول عصر ما دون 2 نانومتر.
لكن هذه القفزة تأتي بتكلفة وتعقيد هندسي هائلين، ما يعني أن عدداً محدوداً فقط من الشركات قادر على تبنيها في البداية. وإذا سارت الجداول الزمنية الحالية كما هو متوقع، فقد يصبح أواخر العقد الحالي الفترة التي تتحول فيها High‑NA EUV من تقنية متقدمة للغاية إلى الأساس الذي تُبنى عليه أقوى الرقائق في العالم.
Comments
0 comments