وتقول الشركة إن هذه القدرات تجعل الشريحة مناسبة بشكل خاص لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل، التي تحتاج إلى ذاكرة كبيرة واتصال سريع بين المعالجات لمعالجة مهام معقدة متعددة الخطوات.
لا يعتمد أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة على قوة المعالج فقط، بل أيضًا على سرعة التواصل بين مكونات النظام.
ولهذا زودت علي بابا شريحة M890 بهندسة حوسبة متوازية طورتها داخليًا، توفر سرعة اتصال بين الشرائح تصل إلى 800 جيجابايت في الثانية، ما يسمح بتبادل البيانات بسرعة بين المعالجات داخل مجموعات الحوسبة الكبيرة.
كما قدمت الشركة شريحة شبكات جديدة باسم ICN Switch 1.0 تسمح بربط 64 بطاقة معالجة بكامل عرض النطاق، وهو عنصر أساسي لتدريب النماذج الضخمة أو تشغيل خدمات ذكاء اصطناعي تخدم ملايين الطلبات في الوقت نفسه.
لتحويل الشريحة إلى بنية تحتية عملية، أعلنت علي بابا عن خادم Panjiu AL128 المصمم للعمل داخل مراكز بيانات Alibaba Cloud.
هذا النظام يجمع 128 مسرّع ذكاء اصطناعي في عقدة حوسبة واحدة، مع ربطها عبر ICN Switch 1.0 بزمن تأخير منخفض جدًا.
هذا النوع من الخوادم يُستخدم عادة في:
وبامتلاكها تصميم الشرائح والخوادم معًا، تستطيع علي بابا تحسين الأداء على مستوى المنظومة بالكامل بدل الاعتماد على مكونات خارجية.
إلى جانب العتاد، أعلنت الشركة عن Qwen3.7‑Max، وهو أحدث إصدار من سلسلة نماذج Qwen اللغوية الكبيرة.
تقول علي بابا إن النموذج صُمم ليكون نموذجًا أساسيًا لبناء وكلاء ذكاء اصطناعي، مع قدرات قوية في:
ووفقًا للشركة، يمكن للنموذج تنفيذ مهام مستقلة لفترات طويلة، حيث قيل إنه قادر على العمل بشكل متواصل حتى 35 ساعة دون تدهور في الأداء.
هذه القدرة مهمة للتطبيقات التي تتطلب عمليات طويلة مثل تطوير البرمجيات، تحليل البيانات، أو أتمتة العمليات داخل الشركات.
تشير الإعلانات الجديدة إلى أن علي بابا تحاول بناء منصة ذكاء اصطناعي كاملة تضم عدة طبقات تقنية:
هذا النموذج يشبه إلى حد كبير الاستراتيجية التي تتبعها Nvidia، والتي تجمع بين العتاد والبرمجيات والشبكات لتحقيق أفضل أداء لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كشفت الشركة أيضًا عن خطط مستقبلية لتطوير سلسلة Zhenwu:
وتشير هذه الخطة إلى أن علي بابا تسعى إلى تحسين قدراتها في تصميم الشرائح على المدى الطويل ومواصلة تطوير بنية حوسبة محلية للذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الإعلانات في سياق أوسع، حيث تحاول شركات التكنولوجيا الصينية تقليل اعتمادها على معالجات الذكاء الاصطناعي الأجنبية، خصوصًا تلك التي تنتجها Nvidia.
فمع القيود الأمريكية على تصدير بعض الشرائح المتقدمة إلى الصين، أصبح تطوير بدائل محلية هدفًا استراتيجيًا للصناعة التقنية الصينية.
وإذا نجحت هذه الجهود، فقد تمتلك الشركات الصينية قريبًا منظومة كاملة للذكاء الاصطناعي — من الشرائح إلى السحابة والنماذج — قادرة على تشغيل وتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي واسعة النطاق داخل السوق المحلية.
مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الأرقام المعلنة حول أداء شريحة Zhenwu M890 تأتي من تصريحات الشركة وتقارير إعلامية استندت إليها، بينما لم تُنشر بعد مقارنات مستقلة واسعة مع معالجات Nvidia مثل H100 أو الأجيال الأحدث.
ومع ذلك، تشير هذه الخطوة بوضوح إلى اتجاه جديد في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي: الشركات الكبرى تسعى للسيطرة على كل طبقات المنظومة التقنية — من السيليكون إلى البرمجيات.
Comments
0 comments