| الفئة المهنية |
|---|
| العدد الإضافي التقديري المطلوب |
|---|
| الأطباء | 7.1 ملايين |
| الممرضون والقابلات | 23.9 مليونًا |
| أطباء الأسنان | 1.8 مليون |
| الصيادلة | 1.6 مليون |
| الإجمالي | 34.4 مليونًا |
ويُعد العجز في التمريض والقبالة الأكبر بفارق واضح، إذ يزيد على ثلاثة أضعاف العجز المقدّر في صفوف الأطباء. وهذا يوضح أن التخطيط الصحي لا يمكن أن يركز على تخريج مزيد من الأطباء وحدهم؛ فالرعاية الأولية والتمريض والقبالة وصحة الفم والصيدلة والخدمات المجتمعية، كلها عناصر أساسية لتحقيق تغطية فعّالة.
شمل التقدير 20 فئة من العاملين الصحيين. وفي عام 2023، ضمت القوى العاملة عالميًا نحو:
ورغم أن النساء يشكلن غالبية الممرضين والقابلات والعاملين الصحيين المجتمعيين، فإن وجودهن العددي لم يتحول تلقائيًا إلى نفوذ مماثل في الإدارة وصنع السياسات. وتشير التقديرات إلى أن النساء يمثلن 80.7% من الممرضين، و96% من القابلات، و89.5% من العاملين الصحيين المجتمعيين، مقابل 43.9% من الأطباء.
تسجل منطقة جنوب آسيا أكبر عجز تقديري من حيث العدد المطلق، بنحو 13.6 مليون عامل إضافي ضمن الفئات المهنية الخمس. ويشمل ذلك تقريبًا 2.6 مليون طبيب، و10 ملايين من الممرضين والقابلات، و0.7 مليون من أطباء الأسنان، و0.3 مليون من الصيادلة.
ويرتبط الحجم الكبير لهذا العجز جزئيًا بالعدد السكاني الضخم في المنطقة. لكن التحدي ليس حسابيًا فقط؛ إذ يتعين أيضًا توزيع العاملين على المناطق الريفية والأفقر والأشد حرمانًا، بدل تركّزهم في المدن والمراكز الطبية الكبرى.
أما إفريقيا جنوب الصحراء فتواجه مشكلة مختلفة، لكنها لا تقل خطورة. فقد سجلت أدنى كثافات للقوى العاملة الصحية في عام 2023 في معظم الفئات الرئيسية، باستثناء العاملين الصحيين المجتمعيين، بينما سجلت الدول مرتفعة الدخل أعلى الكثافات.
لذلك قد يكون لرقم عالمي واحد تأثير مضلل: فجنوب آسيا تحتاج إلى أكبر عدد إضافي بسبب حجم سكانها، في حين تعاني إفريقيا جنوب الصحراء من انخفاض استثنائي في توافر العاملين مقارنة بعدد السكان والاحتياجات الصحية. وتحتاج المنطقتان إلى مزيد من الكوادر، لكن الحلول يجب أن تراعي النمو السكاني والعبء المرضي وقدرة التدريب وظروف الاحتفاظ بالعاملين.
قدّرت دراسة سابقة تستند إلى بيانات عام 2019 أن الوصول إلى درجة 80 من 100 على مؤشر التغطية الصحية الشاملة الفعّالة يتطلب، لكل 10 آلاف نسمة:
أما التحليل الأحدث، فأورد عتبات رصد مختلفة تقريبًا: 23.8 طبيبًا، و64.5 من الممرضين والقابلات، و5.2 من أطباء الأسنان، و5.6 من الصيادلة لكل 10 آلاف نسمة.
ولا ينبغي تفسير هذا الاختلاف على أنه تناقض أو على أنه وجود معيار عالمي ثابت. فقد استخدمت الدراستان بيانات زمنية وأساليب تقدير مختلفة. فالتحليل الأحدث يعتمد على أدنى كثافة ملحوظة بين الدول التي حققت عتبة التغطية الصحية، بينما قدّرت الدراسة السابقة حدًا أدنى وفق إطار نمذجة خاص بها. ويمكن لاختلاف تغطية البيانات وأداء الدول والمنهجية أن يغيّر العتبة المقدّرة وحجم العجز الناتج عنها.
لا تجيب تقديرات منظمة الصحة العالمية وتقدير 34.4 مليونًا عن السؤال نفسه. فقد تختلف هذه التقديرات في سنة القياس، والفئات المهنية المشمولة، وتعريف الاحتياج، والأفق الزمني للتخطيط.
فقد أورد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن النقص العالمي المحسوب على أساس الاحتياجات انخفض من 20 مليون عامل عام 2013 إلى 15 مليونًا عام 2020، وكان متوقعًا أن يصل إلى 10 ملايين بحلول عام 2030.
أما تقدير GBD البالغ 34.4 مليونًا، فيجيب عن سؤال مختلف: كم نحتاج من الأطباء والممرضين والقابلات وأطباء الأسنان والصيادلة للوصول إلى درجة 80 من 100 على مؤشر التغطية الصحية الشاملة الفعّالة، بالاستناد إلى كثافات القوى العاملة المرصودة في الدول التي حققت هذه الدرجة؟
لذلك لا يعني ارتفاع تقدير GBD تلقائيًا أن تقدير منظمة الصحة العالمية الأدنى غير صحيح. تصبح المقارنة مضللة فقط عند عرض الرقمين كما لو أنهما يقيسان الهدف نفسه والفئات المهنية نفسها والسنة نفسها وتعريف النقص ذاته.
يظل توسيع التدريب والتوظيف ضروريًا، لكنه لا يكفي. فإضافة عاملين جدد من دون تحسين ظروف العمل قد تؤدي إلى ارتفاع التسرب الوظيفي، وسوء التوزيع، وانتقال الكوادر بعيدًا عن المناطق المحرومة.
وتحتاج الاستراتيجية المستدامة إلى معالجة سلسلة العمل بأكملها:
الخلاصة أن هناك مفارقة واضحة: أضاف العالم أكثر من 80 مليون عامل صحي منذ عام 1990، وكان لعمل النساء الدور الأكبر في هذا التوسع، ومع ذلك لا تزال أنظمة صحية كثيرة بعيدة عن القدرة البشرية اللازمة حتى لتحقيق مستوى متوسط من التغطية الصحية الشاملة. وسد الفجوة يتطلب أكثر من حملة توظيف؛ إذ يحتاج إلى تقدير الأدوار التي تؤدي معظم العمل أصلًا، وتوزيع الكوادر بعدالة أكبر، وبناء مؤسسات تتيح لهم الاستمرار والتقدم إلى مواقع القيادة.