يتزايد خطر الغاز في أوروبا أساسًا عبر ارتفاع الأسعار وتراجع هامش الأمان الشتوي؛ إذ بلغت نسبة امتلاء مخزونات الاتحاد الأوروبي نحو 57% في أوائل أغسطس، مقابل 48% فقط في منشآت التخزين الألمانية في 9 أغسطس. أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل ما يقارب 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وأجبر أوروبا على منافسة آسيا على...
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How has the continued closure of the Strait of Hormuz and the resulting disruption to global LNG supplies driven European gas prices to a fi. Article summary: The closure has turned Europe’s winter-preparation period into a competition for a smaller LNG pool. It raises the risk primarily of high prices and a thin safety buffer—not an inevitable physical gas shortage—unless the. Topic tags: general, news, general web, user generated. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts w
حوّل اضطراب الملاحة في مضيق هرمز موسم إعادة ملء مخزونات الغاز الأوروبية إلى منافسة عالمية على شحنات محدودة. فالممر كان يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال (LNG) عالميًا، ما أدى إلى تقييد الإمدادات القطرية والإماراتية المتاحة لكل من أوروبا وآسيا.
ولا تعني هذه التطورات أن أوروبا ستنفد من الغاز فورًا. لكن القاسم المشترك بين بيانات الأسعار والمخزونات وتصريحات مسؤولي الطاقة هو أن القارة تتجه إلى الشتاء بهامش أمان أضيق، وبحساسية أكبر لارتفاعات الأسعار، خصوصًا إذا طال أمد اضطراب الشحن أو تزامن مع موجة برد قاسية.
عندما يتعطل مسار رئيسي للإمدادات، تصبح شحنات الغاز المسال القادرة على الوصول إلى أوروبا أو آسيا أكثر قيمة. عندها يتنافس المشترون على الشحنات نفسها، فيما يضيف المتعاملون علاوة سعرية تحسبًا لاستمرار الاضطراب لفترة أطول من التوقعات الدبلوماسية.
ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا إلى أعلى مستوى لها في نحو خمسة أشهر. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «يونيبر»، أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، إن الأسعار قد تبقى في نطاق 50–60 يورو لكل ميغاواط/ساعة ما دام مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة الشحن. كما ستحتاج الأسعار إلى التراجع حتى تتمكن منشآت التخزين الألمانية من بلوغ مستوى 70% بحلول نوفمبر بصورة واقعية.
ويستجيب السوق بذلك لخطرين متزامنين: انخفاض حجم الغاز المتاح حاليًا، وعدم اليقين بشأن سرعة استئناف تدفقات الغاز المسال من الخليج. وحتى صدور إعلان عن إعادة فتح المضيق لن يعيد الإمدادات بالضرورة إلى طبيعتها فورًا؛ فقد حذّر مشغلو الناقلات من أن عودة حركة العبور إلى مستوياتها المعتادة قد تستغرق أسابيع.
دخلت أوروبا موسم إعادة التخزين بمستويات منخفضة بصورة غير معتادة. وبلغت مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 57% في أوائل أغسطس، وهو مستوى وصفته «رويترز» بأنه الأدنى المسجل لهذه الفترة من العام وأقل بكثير من متوسط السنوات الخمس. وأظهرت تقارير أخرى أن نسبة الامتلاء بلغت نحو 60.8% في منتصف أغسطس، مقابل 73.6% في الفترة نفسها من العام السابق.
تكمن أهمية هذه النسبة في أن التخزين يمثل الحاجز بين واردات مستقرة والطلب الشتوي المرتفع. فإذا لم تمتلئ المنشآت بما يكفي قبل بدء موسم التدفئة، ستضطر أوروبا إلى شراء كميات أكبر خلال الشتاء نفسه، عندما تكون المنافسة والأسعار أعلى عادةً.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور» إن أوروبا لن تتمكن على الأرجح من بلوغ هدف تخزين 80% قبل الشتاء. أما ألمانيا فتواجه وضعًا أكثر تعرضًا للمخاطر؛ إذ بلغت نسبة امتلاء كهوفها الغازية 48% في 9 أغسطس، مقارنةً بـ64% قبل عام، وهي نسبة أدنى من متوسط الاتحاد الأوروبي. وقالت «يونيبر» إن الأسعار تحتاج إلى الانخفاض حتى تتمكن المنشآت الألمانية من بلوغ هدف 70% فقط بحلول نوفمبر.
كما تعمل آليات السوق ضد تسريع إعادة التخزين. فالمخاوف بشأن توافر الغاز على المدى القريب دفعت أسعار الصيف مرارًا إلى تجاوز أسعار العقود الشتوية، ما يقلل الحافز الاقتصادي لشراء الغاز وضخه في المخازن الآن والاحتفاظ به إلى الأشهر الباردة.
كانت تقديرات سابقة تشير إلى حاجة أوروبا إلى نحو 180 شحنة إضافية من الغاز الطبيعي المسال مقارنةً بالعام السابق لإعادة بناء احتياطياتها. لكن اضطراب هرمز جعل المهمة أكثر صعوبة، إذ قلّص عدد الشحنات المتاحة وزاد المنافسة من جانب المشترين الآسيويين.
وتوضح صادرات الغاز المسال الأميركي هذا التحول. فقد تراجعت حصة أوروبا من هذه الصادرات إلى أقل قليلًا من 42% في يونيو، ما يعني أن أقل من نصف الشحنات الأميركية اتجه إلى أوروبا للمرة الأولى منذ نحو عامين. وساعد ارتفاع الأسعار في آسيا، إلى جانب تسجيل مصر واردات قياسية، على تحويل شحنات إلى وجهات أخرى.
ولا يعني ذلك توقف وصول الغاز المسال الأميركي إلى أوروبا، بل يعني أن اتجاه الشحنات يخضع بدرجة متزايدة للفروق السعرية. فالشحنة المرنة يمكن أن تتجه إلى آسيا أو إلى مشترين آخرين عندما يوفرون عائدًا أعلى. وبسبب خفض اعتمادها السابق على الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، أصبحت أوروبا أكثر تعرضًا لتقلبات سوق الغاز المسال العالمية والمنافسة على الشحنات المتاحة.
تملك أوروبا عدة عوامل حماية. فالنرويج ما تزال موردًا مهمًا عبر خطوط الأنابيب، كما انخفض الطلب عن ذرواته السابقة، ويساعد توسع طاقة الرياح والطاقة الشمسية على تقليص استخدام الغاز في قطاع الكهرباء. وذكرت «رويترز» أن إنتاج الرياح والطاقة الشمسية مجتمعين في أوروبا يتجه إلى تجاوز إنتاج محطات الكهرباء العاملة بالغاز لأطول فترة مسجلة في عام 2026.
تجعل هذه العوامل احتمال نشوب أزمة تقنين فورية أقل، لكنها لا تعيد كمية الغاز التي لم تُخزن. كما أنها لا تحمي الأسر والقطاع الصناعي بالكامل من سوق يتنافس فيه المشترون على عدد أقل من شحنات الغاز المسال.
لذلك، فإن القراءة الأكثر تحفظًا للأدلة لا تتمثل في توقع نقص حتمي يشمل أوروبا كلها. فقد تتمكن القارة من تأمين احتياجاتها في ظروف مواتية، لكنها تدخل الشتاء بقدرة أقل على تحمل الأخطاء. وقد يحول استمرار اضطراب الغاز المسال، أو وقوع عطل كبير جديد، أو حلول طقس شديد البرودة، ضغوط السوق القابلة للإدارة إلى موجة حادة من ارتفاع الأسعار.
لا يعمل سوق الغاز بمعزل عن الطقس. فدرجات الحرارة المرتفعة تزيد الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد، بينما يمكن للجفاف أن يعطل إنتاج الطاقة الكهرومائية، ونقل الوقود عبر الأنهار، وبعض محطات الطاقة الحرارية والنووية التي تعتمد على المياه في التبريد.
وقدمت رومانيا مثالًا حديثًا على ذلك. إذ أدى الانخفاض القياسي في منسوب مياه نهر الدانوب إلى فصل المفاعل النووي الوحيد العامل في البلاد عن شبكة الكهرباء، كما أعلنت رومانيا حالة طوارئ في قطاع الطاقة وطلبت من الأسر والشركات خفض استهلاكها.
يمكن لأحداث من هذا النوع أن تزيد الاعتماد على محطات الكهرباء العاملة بالغاز في الوقت نفسه الذي يصبح فيه الغاز المسال نادرًا ومكلفًا. وبذلك قد يجعل الصيف الحار مهمة الاستعداد للشتاء أكثر صعوبة عبر رفع الطلب على الكهرباء، فيما يؤدي الجفاف إلى إخراج مصادر بديلة للطاقة من الخدمة.
يتوقف المسار المقبل على أربعة عوامل رئيسية:
الخلاصة الأوضح أن إغلاق مضيق هرمز لم يثبت حتى الآن أن أوروبا ستنفد من الغاز. لكنه جعل تأمين احتياجات الشتاء أكثر تكلفة وأكثر اعتمادًا على ظروف مواتية. وتتمثل المشكلة الفورية في مزيج من الأسعار المرتفعة، وتأخر إعادة ملء المخزونات، وانخفاض قدرة القارة على المناورة إذا وقع اضطراب جديد قبل انتهاء الأزمة الحالية.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
يتزايد خطر الغاز في أوروبا أساسًا عبر ارتفاع الأسعار وتراجع هامش الأمان الشتوي؛ إذ بلغت نسبة امتلاء مخزونات الاتحاد الأوروبي نحو 57% في أوائل أغسطس، مقابل 48% فقط في منشآت التخزين الألمانية في 9 أغسطس.
يتزايد خطر الغاز في أوروبا أساسًا عبر ارتفاع الأسعار وتراجع هامش الأمان الشتوي؛ إذ بلغت نسبة امتلاء مخزونات الاتحاد الأوروبي نحو 57% في أوائل أغسطس، مقابل 48% فقط في منشآت التخزين الألمانية في 9 أغسطس. أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل ما يقارب 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وأجبر أوروبا على منافسة آسيا على الشحنات المرنة، فيما توقعت شركة «يونيبر» بقاء الأسعار عند نحو 50–60 يورو لكل ميغاواط/ساعة ما دام اضطرا...
تتجه شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركي إلى المشترين الأعلى سعرًا؛ فقد تراجعت حصة أوروبا من صادرات الغاز المسال الأميركية إلى أقل قليلًا من 42% في يونيو، لتصبح دون النصف للمرة الأولى منذ نحو عامين.