في أول تحديث رسمي للمشروع، أعلنت Anthropic عن نتائج واسعة النطاق:
أحد الأمثلة التي ذكرتها الشركة هو شركة Cloudflare، التي قالت إنها اكتشفت حوالي 2000 خلل برمجي، بينها 400 ثغرة عالية الخطورة في خدماتها الأساسية باستخدام النموذج.
هذه الأرقام تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يسمح لفرق الأمن بتحليل قواعد برمجية ضخمة بسرعة أكبر بكثير من التدقيق اليدوي التقليدي.
تشير بعض المؤشرات الخارجية أيضًا إلى أداء قوي في مجال الأمن السيبراني.
فقد أفاد معهد أمن الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة بأن نموذج Claude Mythos Preview نجح في حل 73٪ من تحديات الأمن السيبراني المتقدمة من نوع Capture‑the‑Flag (CTF)، وهي اختبارات تُستخدم لمحاكاة مهام اكتشاف الثغرات الواقعية.
وتشير التقارير التقنية إلى أن النظام قادر على:
هذه المهام عادة ما تكون من اختصاص الباحثين الأمنيين الأكثر خبرة.
بسبب عملية الإفصاح المنسق عن الثغرات، لم تُنشر تفاصيل معظم الاكتشافات بعد. لكن بعض الأمثلة ظهرت في تقارير مبكرة، منها:
وتقول Anthropic إن أكثر من 99٪ من الثغرات المكتشفة لم يتم إصلاحها أو إعلانها علنًا بعد، لذلك لا يمكن نشر تفاصيلها في الوقت الحالي.
يعمل Project Glasswing كتحالف بين شركات تقنية كبرى ومؤسسات أمنية وبنية تحتية رقمية.
من بين الشركاء الذين ذُكروا عند إطلاق المشروع:
فوجود نظام قادر على اكتشاف ثغرات يوم الصفر وإنشاء استغلالات لها تلقائيًا قد يخفض بشكل كبير الحواجز أمام الهجمات السيبرانية.
لهذا السبب قررت الشركة إطلاقه ضمن برنامج محدود الهدف منه إصلاح أكبر عدد ممكن من الثغرات قبل أن تصبح هذه القدرات متاحة على نطاق أوسع.
على الرغم من الأرقام اللافتة، هناك عدة نقاط أثارت نقاشًا داخل مجتمع الأمن السيبراني.
1. محدودية التحقق المستقل
معظم الأرقام الكبيرة—مثل اكتشاف أكثر من 10 آلاف ثغرة—تأتي من تقارير Anthropic نفسها أو من ملخصات تعتمد عليها. وبما أن معظم الثغرات لم تُكشف بعد، لا يستطيع الباحثون المستقلون تقييمها بشكل مباشر.
2. احتمال تشابه القدرات مع أدوات موجودة
يرى بعض الباحثين أن قدرات اكتشاف الثغرات قد تكون ممكنة بالفعل باستخدام نماذج عامة وأدوات مفتوحة المصدر، ما يعني أن Mythos قد يكون تسريعًا للعمل أكثر من كونه طفرة تقنية جديدة بالكامل.
3. نقص البيانات حول معدلات التحقق الفعلية
رغم وجود مؤشرات أداء مثل نجاح 73٪ في تحديات CTF، لا توجد حتى الآن إحصاءات عامة مفصلة حول عدد الثغرات التي تم تأكيدها وإصلاحها في الأنظمة الواقعية.
إذا ثبتت صحة الأرقام التي أعلنتها Anthropic، فقد يمثل Project Glasswing أحد أكبر برامج اكتشاف الثغرات باستخدام الذكاء الاصطناعي في التاريخ. ففي شهر واحد فقط تم الإبلاغ عن أكثر من 10 آلاف ثغرة خطيرة في برمجيات وبنى تحتية مهمة عالميًا.
لكن في الوقت نفسه، ما زال المجتمع الأمني ينتظر مزيدًا من الإفصاح والتحقق المستقل لمعرفة ما إذا كانت هذه النتائج تمثل اختراقًا تقنيًا فريدًا أم مجرد خطوة متقدمة ضمن الاتجاه المتسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل أمن البرمجيات.
المؤكد حتى الآن هو أن الذكاء الاصطناعي أصبح لاعبًا رئيسيًا في أبحاث الأمن السيبراني—قادرًا على تحليل ملايين الأسطر البرمجية، اكتشاف ثغرات دقيقة، وحتى إنتاج استغلالات عملية لها خلال وقت قصير.
Comments
0 comments