لكن عند تعثر المحادثات انعكس الاتجاه سريعاً.
فبعد رفض الولايات المتحدة أحد المقترحات الإيرانية، قفزت أسعار النفط بنحو 4 دولارات للبرميل، نتيجة مخاوف من استمرار القيود على الإمدادات أو تصاعد التوتر في المنطقة.
أما بعد التقارير الأخيرة حول إبقاء اليورانيوم داخل إيران، فقد ارتفعت الأسعار مجدداً؛ حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 2.28% وارتفع خام برنت بحوالي 2.21% مع عودة القلق بشأن مستقبل المفاوضات.
في الوقت الذي ارتفع فيه النفط، تحركت أسواق الأسهم في الاتجاه المعاكس.
فقد تراجعت عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية الآجلة بعد انتشار التقارير عن القرار الإيراني، في إشارة إلى قلق المستثمرين من احتمال تعثر المسار الدبلوماسي.
هذا النمط شائع في أوقات التوتر الجيوسياسي: المستثمرون يميلون إلى الأصول الأكثر أماناً، بينما ترتفع أسعار الطاقة بسبب مخاوف الإمدادات.
الخلاف حول اليورانيوم المخصّب يوضح كيف يمكن لتفاصيل تقنية في ملف نووي أن تتحول إلى عامل حاسم في مفاوضات سياسية كبرى.
بالنسبة لواشنطن، إخراج المخزون من إيران يقلل خطر الانتشار النووي ويطمئن الحلفاء بأن طهران لن تستطيع تسريع برنامجها العسكري بسهولة.
أما بالنسبة لإيران، فإن الاحتفاظ به داخل أراضيها يعزز السيادة الوطنية ويحافظ على نفوذ تفاوضي مهم.
ما لم يجد الطرفان صيغة وسط—سواء عبر ترتيبات تخزين بديلة أو نظام رقابة أكثر صرامة—سيبقى هذا الملف أحد أصعب العقبات أمام أي اتفاق شامل. وحتى ذلك الحين، ستظل الأسواق العالمية تراقب كل تصريح أو تسريب من طاولة المفاوضات وتتحرك معه فوراً.
Comments
0 comments