وخلال السنوات الأخيرة، تحوّل Computex من معرض حواسيب تقليدي إلى منصة رئيسية تكشف فيها إنفيديا خططها المستقبلية للذكاء الاصطناعي وتعزز شراكاتها عبر سلسلة التوريد العالمية.
تعتمد إنفيديا بشكل كبير على قطاع أشباه الموصلات في تايوان لتصنيع منتجاتها المتقدمة.
وقد ظهر هذا التعاون بوضوح في مناسبات جمعت هوانغ مع كبار قادة شركات التكنولوجيا في تايوان، بما في ذلك مسؤولو TSMC وFoxconn وQuanta، لمناقشة توسع إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي.
الطلب العالمي المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يضغط أيضًا على قدرات التصنيع. فقد أشار هوانغ سابقًا إلى أن الطلب على رقائق إنفيديا قد يدفع TSMC إلى مضاعفة طاقتها الإنتاجية من رقائق السيليكون خلال السنوات المقبلة لمواكبة التوسع العالمي في الذكاء الاصطناعي.
لهذا السبب أصبحت تايبيه نقطة تجمع رئيسية لشركاء إنفيديا الصناعيين، خصوصًا خلال فعاليات مثل Computex.
من الأسباب الرئيسية التي تجعل زيارة تايبيه مهمة هذا العام هو الترقب المتزايد لمنصة إنفيديا الجديدة Vera Rubin.
تشير تقارير إلى أن إنفيديا بدأت بالفعل إعادة توجيه بعض طاقة الإنتاج لدى TSMC نحو عتاد Rubin، بما في ذلك تحويل خطوط كانت مخصصة لبعض رقائق H200 الموجهة للصين.
هذه الخطوة تعكس توقع الشركة لطلب قوي على أنظمة Rubin مع بدء المرحلة التالية من توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عالميًا.
ومن المتوقع أن تكون Rubin الجيل التالي بعد منصات إنفيديا الحالية، مع قدرة أكبر على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة وتشغيلها بكفاءة أعلى. ومن المنتظر إطلاق الأنظمة المبنية عليها عبر الشركاء في النصف الثاني من 2026.
نظرًا لأن العديد من الشركات التي تبني خوادم الذكاء الاصطناعي لإنفيديا تقع في تايوان، فإن Computex يوفر منصة مثالية للكشف عن هذه الأنظمة الجديدة.
زيارة هوانغ سلطت الضوء أيضًا على التحدي الجيوسياسي الذي تواجهه إنفيديا في السوق الصينية.
فعلى الرغم من القيود الأمريكية المتزايدة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لا تزال الشركة ترى الصين سوقًا رئيسية. وقد قال هوانغ إن توقعه لسوق عالمي للمعالجات بقيمة 200 مليار دولار يشمل الطلب من الصين، مؤكدًا أن السوق الصينية "مهمة جدًا" للشركة.
لكن في الوقت نفسه، أدت القيود التصديرية إلى إعادة تشكيل استراتيجية إنفيديا في المنتجات وسلاسل التوريد، بما في ذلك تحويل بعض قدرات الإنتاج إلى معمارية Rubin الأحدث.
وجود هوانغ المبكر في تايوان يعكس حقيقة أوسع: تايبيه أصبحت نقطة التقاء رئيسية لمنظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
خلال أسبوع Computex يمكن لإنفيديا أن:
لهذا السبب لا يُنظر إلى الزيارة المبكرة على أنها مجرد تحضير لكلمة رئيسية، بل كجزء من إدارة شبكة الشركاء التي تعتمد عليها إنفيديا للحفاظ على ريادتها في سوق عتاد الذكاء الاصطناعي.
ومع تسارع الاستثمار العالمي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تبدو تايوان — وشركاتها — عنصرًا لا غنى عنه في قدرة إنفيديا على تقديم الجيل التالي من الحوسبة المتقدمة.
Comments
0 comments