كل خطوة يتم تقييمها بنتيجة رقمية داخل النظام، ما يمنح النموذج تغذية راجعة قابلة للقياس تساعده على تحسين استراتيجياته تدريجياً.
تعتمد RL Environments على تقنيات من شركة Mayhem Security المتخصصة في الأمن الهجومي باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي استحوذت عليها Bugcrowd في نوفمبر 2025.
طورت Mayhem أدوات قادرة على اختبار البرامج بطريقة تشبه تفكير المهاجمين، باستخدام أنظمة آلية للعثور على الثغرات واستغلالها. بعد الاستحواذ، دمجت Bugcrowd هذه التقنيات مع منصتها التي تعتمد أيضاً على مجتمع عالمي من الباحثين الأمنيين.
الهدف هو إنشاء منظومة تجمع بين:
الفرق الأساسي بين هذا النهج والنهج التقليدي هو واقعية البيانات.
البيانات الاصطناعية قد تساعد النماذج على تعلم الأنماط الأساسية، لكنها غالباً لا تعكس التعقيد الحقيقي للبرمجيات—حيث تظهر الثغرات نتيجة تفاعلات غير متوقعة بين أجزاء مختلفة من النظام.
تعتقد Bugcrowd أن تدريب الذكاء الاصطناعي في بيئات أقرب للواقع يمكن أن يؤدي إلى نماذج أمنية أكثر قدرة على اكتشاف الثغرات في الأنظمة الفعلية.
نظراً لحساسية الاختبارات الأمنية، أوضحت الشركة أن المنصة تستخدم برمجيات مفتوحة المصدر فقط لإنشاء بيئات التدريب.
وبحسب Bugcrowd، لا يتم استخدام أي بيانات تخص العملاء أو الباحثين الأمنيين أثناء التدريب، مما يسمح لمختبرات الذكاء الاصطناعي بتجربة اكتشاف الثغرات دون تعريض بيانات حساسة للخطر.
رغم تركيز المنصة على الأتمتة، تؤكد Bugcrowd أن الهدف ليس استبدال الباحثين الأمنيين البشر.
الشركة تصف هذا التوجه بأنه "أمن معزز بالبشر"، حيث تعمل أدوات الذكاء الاصطناعي جنباً إلى جنب مع خبرة المخترقين الأخلاقيين. فالذكاء الاصطناعي قادر على استكشاف عدد هائل من السيناريوهات بسرعة، بينما يبقى البشر الأفضل في فهم السياق وتطوير استراتيجيات هجوم جديدة.
السبب وراء هذه المبادرات هو أن المهاجمين أنفسهم بدأوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات وإنشاء أدوات الاختراق بشكل أسرع.
وهذا يدفع شركات الأمن إلى تبني الذكاء الاصطناعي أيضاً. منصات مثل RL Environments تهدف إلى تدريب النماذج على مواجهة تهديدات أكثر تعقيداً ومساعدة الفرق الأمنية على اكتشاف الثغرات وإصلاحها بسرعة أكبر.
إذا نجح هذا النهج، فقد يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على تنفيذ جزء كبير من عملية اكتشاف الثغرات بشكل آلي، بينما يركز الخبراء البشر على الهجمات الأكثر تعقيداً والاستراتيجيات الأمنية طويلة المدى.
Comments
0 comments