تُصوَّر العملات المشفّرة في كثير من النقاشات العامة باعتبارها بيئة مثالية لإخفاء الأموال غير المشروعة. لكن تقريرًا صادرًا عن Binance Research يقدم رواية مختلفة: البنية الشفافة للبلوكشين والقيود التنظيمية المتزايدة قد تجعل إخفاء الأموال أصعب، وليس أسهل.
يعتمد هذا الطرح على بيانات من عام 2025 تشمل معدلات المصادرة، وحجم النشاط غير المشروع مقارنة بالسوق الكلي، إضافة إلى القيود التقنية والرقابية التي تواجه عمليات غسل الأموال على الشبكات العامة.
أحد أبرز الأرقام في التقرير يتعلق بنسبة الأموال غير المشروعة التي تم تجميدها أو استردادها.
وتستند هذه الأرقام إلى بيانات مجمّعة من إجراءات إنفاذ القانون والتجميد العلنية التي أعلنتها جهات مثل Tether والإنتربول ووحدة T3 Financial Crime Unit، وليس إلى تدقيق مركزي واحد.
ويرى التقرير أن السبب الرئيسي لهذا الفارق هو أن المعاملات على البلوكشين عامة ويمكن تتبعها، على عكس النقد أو بعض الأنظمة المصرفية المغلقة.
من النقاط التي يركز عليها التقرير حجم النشاط غير القانوني مقارنة بالسوق ككل.
هذا الرقم ارتفع بنحو 28% مقارنة بعام 2024، ما يعكس زيادة في الأرصدة المرتبطة بأنشطة مثل الاحتيال والاختراقات والأسواق المظلمة والالتفاف على العقوبات.
لكن تفسير Binance Research لهذا الرقم مختلف عن بعض الانتقادات: فوجود الأموال على السلسلة يجعلها مرئية وقابلة للتتبع، وغالبًا ما تصبح صعبة التحويل إلى أموال قابلة للاستخدام.
شبكات البلوكشين العامة تحتفظ بسجل دائم للمعاملات. وهذا يسمح للمحققين بتتبع حركة الأموال عبر عدة أدوات تحليلية، مثل:
هذه التقنيات تمكن الجهات المختصة من متابعة الأموال المرتبطة بعمليات الاختراق، والاحتيال، وبرمجيات الفدية، والأسواق المظلمة، ومحاولات التهرب من العقوبات عبر محافظ وخدمات متعددة.
وعلى عكس النقد، الذي يترك آثارًا محدودة، فإن معظم المعاملات على البلوكشين تبقى مسجلة بشكل دائم ويمكن تحليلها حتى بعد سنوات.
حتى عندما يحاول مجرمو الإنترنت إخفاء مصدر الأموال، فإن البنية التحتية لغسل العملات المشفّرة لديها حدود عملية.
يشير التقرير إلى أن بعض خدمات مزج العملات (Mixers) الشائعة تستطيع معالجة نحو 10 ملايين دولار يوميًا فقط.
وبهذا المعدل، فإن غسل مليار دولار قد يستغرق أكثر من 100 يوم، ما يزيد من مخاطر اكتشاف العملية من قبل شركات التحليل أو جهات إنفاذ القانون.
كما أن تدفق مبالغ كبيرة عبر عدد محدود من هذه الخدمات قد يلفت الانتباه بسرعة.
التحدي الأكبر غالبًا ليس نقل الأموال داخل الشبكة، بل تحويلها إلى أموال قابلة للاستخدام في العالم الحقيقي.
أبرز العوائق تشمل:
وقد أصبحت شركات العملات المستقرة ومنصات التداول أكثر نشاطًا في حظر العناوين المشبوهة وتجميد الأرصدة المرتبطة بها، ما يضيّق مسارات الخروج للأموال غير المشروعة.
يشير التقرير أيضًا إلى توسع التعاون بين عدة أطراف في منظومة العملات المشفّرة، مثل:
وتشمل هذه الجهود المشتركة تجميد الرموز، وإدراج المحافظ في قوائم سوداء، وإجراء تحقيقات منسقة عبر الحدود، وهو ما ساهم في رفع معدلات الاسترداد والمصادرة.
من المهم الإشارة إلى أن التحليل صادر عن Binance Research وتقارير مرتبطة بالصناعة، ما يعني أنه يعكس تفسير هذه الجهات للبيانات وليس تدقيقًا حكوميًا شاملاً لجميع الجرائم المالية عالميًا.
مع ذلك، تشير الأرقام إلى نقطة أساسية: وجود نشاط غير مشروع في العملات المشفّرة أمر واقع، لكن شفافية البلوكشين والقيود التنظيمية المتزايدة قد تجعل إخفاء الأموال الكبيرة أصعب مما يُشاع غالبًا.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
يقول تقرير Binance Research إن نحو 11% من الأموال غير المشروعة في سوق العملات المشفّرة جرى تجميدها أو مصادرتها في 2025، أي أكثر بنحو 55 مرة من معدل الاسترداد التقديري في النظام المالي التقليدي البالغ حوالي 0.2%.
يقول تقرير Binance Research إن نحو 11% من الأموال غير المشروعة في سوق العملات المشفّرة جرى تجميدها أو مصادرتها في 2025، أي أكثر بنحو 55 مرة من معدل الاسترداد التقديري في النظام المالي التقليدي البالغ حوالي 0.2%. على الرغم من أن أكثر من 75 مليار دولار من الأموال غير المشروعة ما تزال مرئية على سلاسل البلوكشين، فإنها تمثل أقل من 1% من إجمالي حجم المعاملات على الشبكات.
قيود البنية التحتية لغسل الأموال مثل قدرة خدمات المزج المحدودة، إضافة إلى إجراءات KYC وKYT وتعاون الشركات مع جهات إنفاذ القانون، تخلق عقبات أمام تحويل الأموال غير المشروعة إلى نقد قابل للاستخدام.