المستفيدة الأولى هي كيرستيا نفسها. فهي أزاحت اللاعبة التي كانت تحتل أعلى خط في القرعة، وحجزت مكانها بين آخر 16 لاعبة في البطولة . والنتيجة حملت قيمة شخصية كبيرة أيضا: رابطة اللاعبات وصفتها بأنها أول فوز لكيرستيا على مصنفة أولى عالميا، بينما أشارت وكالة AP إلى أن الرومانية البالغة 36 عاما تخوض موسمها الاحترافي الأخير
.
نوسكوفا تستفيد كذلك من زاوية الحسابات. فبدلا من مواجهة المصنفة الأولى في البطولة خلال دور الـ16، ستلعب المصنفة 13 أمام كيرستيا، وهي مصنفة أدنى لكنها تصل بزخم واحدة من أكبر مفاجآت روما . هذا لا يجعل المهمة سهلة؛ فمن تُسقط سابالينكا لا يمكن التعامل معها كخصم مريح. لكنه يزيل عبء مواجهة المصنفة الأولى عالميا قبل المباراة.
أما بقية اللاعبات في الربع الأعلى فيستفدن بصورة غير مباشرة. لم تعد أي لاعبة في ذلك الجزء مهددة بملاقاة سابالينكا في روما، وبالتالي فقد القسم الاسم الذي كان يتمحور حوله عند إعلان القرعة . عمليا، أصبح السباق نحو ربع النهائي وما بعده أكثر انفتاحا، مع بقاء الشرط نفسه: كل لاعبة يجب أن تفوز في مسارها الخاص.
بقية قرعة السيدات لم تُخلط من جديد. اللاعبات في الأقسام الأخرى احتفظن بمواقعهن ومنافساتهن ومساراتهن المحتملة في الأدوار اللاحقة؛ خروج سابالينكا يزيلها فقط من قائمة المواجهات الممكنة لاحقا .
وهذه نقطة مهمة: كيرستيا لا تصبح المصنفة الأولى، ولا تنتقل لاعبة أخرى إلى مكان سابالينكا في التصنيف أو ترتيب القرعة. ببساطة، كيرستيا هي اللاعبة التي نجت من ذلك الفرع وأكملت الطريق.
بطولة روما من آخر الاختبارات الكبيرة على الملاعب الترابية قبل بطولة فرنسا المفتوحة، وخسارة سابالينكا جاءت بعد تعثر آخر مذكور في موسم الملاعب الترابية بمدريد أمام هايلي بابتيست . لذلك تتحول الهزيمة، بالنسبة إلى سابالينكا، إلى جزء من نقاش أوسع حول جاهزيتها قبل رولان غاروس. أما بالنسبة إلى كيرستيا، فقد غيّرت النتيجة طريقها في البطولة ونبرة موسمها الأخير على الملاعب
.
مفاجأة كيرستيا لم تُعد رسم قرعة بطولة إيطاليا المفتوحة، لكنها أزالت المرساة الأكبر من أعلى جدول السيدات. النتيجة المباشرة هي مواجهة كيرستيا ونوسكوفا في دور الـ16، أما الأثر الأوسع فهو أن القسم الأعلى سيمنح بطاقة التقدم للاعبة غير سابالينكا .
Comments
0 comments