وشمل جدول الأعمال عدة جلسات رئيسية ركزت على مستقبل القدرات الدفاعية للحلف، من بينها:
وتهدف هذه الاجتماعات إلى تحويل الخطط الدفاعية للحلف إلى قدرات عسكرية عملية يمكن نشرها بسرعة في ظل البيئة الأمنية المتوترة في أوروبا.
يصف قادة الناتو روسيا بأنها التهديد الأمني الأكثر مباشرة للحلف. وقد أكد مسؤولو الحلف أن إجراءات الردع والدفاع تعززت بالفعل في مناطق مثل شمال أوروبا والجناح الشرقي للحلف، لكنهم يرون أن هناك حاجة إلى المزيد من القوات والموارد والقدرات العسكرية.
وتشمل هذه الجهود رفع مستويات الجاهزية العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي وتسريع تطوير التقنيات والقدرات العسكرية الحديثة.
ويُنظر إلى اجتماع قادة الجيوش في بروكسل كجزء من عملية أوسع لمواءمة التخطيط العسكري مع الاستراتيجية الأمنية المتغيرة للحلف.
لا تزال الحرب في أوكرانيا محوراً أساسياً في نقاشات الناتو. فالحلف يندد بالغزو الروسي ويؤكد أن لأوكرانيا حق الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.
ومنذ عام 2022 قدمت دول الناتو دعماً عسكرياً واسعاً لكييف شمل الأسلحة والتدريب والمساعدات اللوجستية، غالباً بالتنسيق بين الدول الأعضاء والشركاء.
ويعكس إدراج جلسة مجلس الناتو–أوكرانيا ضمن جدول أعمال اجتماع بروكسل مدى ارتباط احتياجات الدفاع الأوكرانية بالمناقشات الاستراتيجية للحلف، رغم أن الناتو ليس طرفاً مباشراً في القتال.
تأتي هذه التحركات أيضاً في وقت يستعد فيه الحلف لقمة الناتو المقبلة المقررة في 7 و8 يوليو 2026 في أنقرة بتركيا.
وتُعد الاجتماعات العسكرية والوزارية الحالية جزءاً من التحضير لهذه القمة، حيث من المتوقع أن يناقش القادة قرارات مهمة تتعلق بالإنفاق الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية والتخطيط الأمني طويل الأمد.
ومن المرجح أن تركز القمة على:
في المحصلة، يعكس تحذير ريابكوف واجتماع قادة الناتو في بروكسل واقعاً واحداً: البيئة الأمنية في أوروبا ما زالت شديدة التوتر.
فبينما ترى روسيا أن دعم الناتو لأوكرانيا يشكل تصعيداً خطيراً، يعتبر الحلف أن تعزيز الردع والدفاع خطوة ضرورية رداً على الغزو الروسي.
ورغم أن أياً من الطرفين لم يعلن نية الدخول في حرب مباشرة، فإن استمرار الحرب في أوكرانيا وتعديل المواقف العسكرية على الجانبين يثير مخاوف لدى محللين من احتمال وقوع سوء تقدير أو تصعيد غير مقصود قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني الأوروبي.
Comments
0 comments