اللقطة التي سيتم إعادة عرضها لأجيال قادمة بدأت عندما تبقى 5.7 ثوانٍ على ساعة المباراة، وكان نيكس متأخراً 105-106. كل الأنظار كانت موجهة نحو جايلن برونسون، نجم الفريق الأول، الذي استلم الكرة من الرمية الجانبية وبدأ في مراوغة المدافعين. أطلق برونسون تسديدة ثلاثية بعيدة المدى، متحدياً رقابة دي آرون فوكس والأذرع الطويلة للعملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما (7 أقدام و4 بوصات) . اصطدمت كرة برونسون بمقدمة الحلقة وبدأت في السقوط بعيداً
.
في تلك اللحظة، انقض أنونوبي من الجهة البعيدة كالصاعقة، قافزاً بين ثلاثة من مدافعي سان أنطونيو. أمسك الكرة بكلتا يديه وهو في الهواء ووجهها نحو السلة قبل أن يذوب ما تبقى من 1.2 ثانية . لقد كانت سلة فوز مستحيلة لدرجة أن وصف أنونوبي نفسه لها بعد المباراة كان مثالاً للبرود الأعصاب. حين سُئل عن رد فعله، قال بكل بساطة: "إنه شعور رائع"
.
لكن سلة الفوز لم تكن سوى نصف ملحمته في الثواني الأخيرة. فقبلها بلحظات، أبقى أنونوبي فريقه على قيد الحياة عبر تنفيذ كتلة دفاعية (بلوك) مذهلة من الخلف، مانعاً السبيرز من توسيع الفارق ومهدياً فريقه الكرة في الهجمة الأخيرة التي قلبت الطاولة . لم يتمالك مدرب نيكس، مايك براون، نفسه في وصف اللقطة، حيث قال للصحفيين: "يجب أن تكون هذه أكثر لقطة أيقونية في تاريخ نادي نيويورك نيكس لكرة السلة"
.
لإدراك عظمة ما فعله أنونوبي، يجب فهم سياق الـ 30 دقيقة السابقة من زمن المباراة. ما بدأ كمباراة تتويج لسان أنطونيو، تحول إلى ليلة نيويوركية خالصة.
كان جايلن برونسون، الذي أنهى المباراة كأفضل مسجل في فريقه برصيد 36 نقطة، هو محرك العودة، بينما قدمت نقاط أنونوبي الـ 33 القوة الهجومية المساندة اللازمة، قبل أن يوجه الضربة القاضية الأخيرة التي لا تنسى .
النتيجة النهائية للمباراة الرابعة: نيويورك نيكس 107، سان أنطونيو سبيرز 106، ليفرض النيكس بذلك قبضتهم على السلسلة النهائية (بيست أوف سيفن) بتقدم 3-1 .
في مدينة تعشق أيقوناتها الرياضية، لم يسجل أو جي أنونوبي مجرد سلة. بل حفر اسمه في قلب قصة تنتظر قاعدة جماهيرية يائسة اكتمالها لأكثر من نصف قرن. اللاعب الأكثر هدوءاً في صفوف نيكس تحول إلى الأسطورة الأعلى صوتاً، وهو يقف الآن على عتبة تسليم المدينة البطولة التي طال انتظارها.
Comments
0 comments