أقيم النهائي في مجمع سوون الرياضي، حيث نجح الفريق الكوري الشمالي في الحفاظ على تقدمه أمام أحد أقوى أندية اليابان النسائية. هدف كيم كيونغ‑يونغ قبل نهاية الشوط الأول حسم المواجهة في مباراة اتسمت بالتوازن والصلابة الدفاعية.
لم يكن الطريق إلى اللقب سهلًا، إذ واجه نايغوهيانغ منافسين أقوياء من عدة دول آسيوية.
ربع النهائي
فاز الفريق الكوري الشمالي على نادي هو تشي منه سيتي للسيدات الفيتنامي بنتيجة 3–0، ليحجز مكانه في نصف النهائي بثقة.
نصف النهائي
في مباراة أقيمت أيضًا في سوون، واجه نايغوهيانغ فريق سوون إف سي للسيدات الكوري الجنوبي. ورغم تقدم الفريق المضيف في بداية الشوط الثاني، عاد نايغوهيانغ في النتيجة عبر هدفين من تشوي كوم أوك وكيم كيونغ‑يونغ لينهي اللقاء بنتيجة 2–1.
هذه المواجهة جذبت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا لأنها جمعت فريقين من الكوريتين على أرض كوريا الجنوبية، وهو أمر نادر في المنافسات الرياضية.
النهائي
في المباراة الحاسمة، تفوق نايغوهيانغ على طوكيو فيردي بيليزا الياباني 1–0، ليحقق اللقب القاري. الهدف الوحيد سجلته كيم كيونغ‑يونغ قبل نهاية الشوط الأول مباشرة.
مشاركة الفريق في البطولة داخل كوريا الجنوبية كانت حدثًا لافتًا؛ إذ مثّلت أول زيارة لوفد رياضي من كوريا الشمالية إلى الجنوب منذ حوالي ثماني سنوات.
آخر تبادل رياضي بارز بين البلدين كان في فترة الانفتاح النسبي عام 2018. لذلك حظيت مباريات البطولة، خاصة مواجهة نصف النهائي بين الفريقين الكوريين، باهتمام كبير من الإعلام والجماهير باعتبارها فرصة نادرة للتواصل الرياضي بين الجانبين.
لكن حصول نايغوهيانغ على هذه الجائزة ليس مضمونًا بالكامل. فالعقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية قد تعقّد تحويل الأموال. ويشير محللون إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2397 الصادر عام 2017، الذي شدد القيود الاقتصادية والمالية على البلاد، بما في ذلك ما يتعلق بدخول الأموال والأنشطة المالية المرتبطة بالمواطنين الكوريين الشماليين في الخارج.
لهذا السبب قد يتطلب تحويل الجائزة إجراءات قانونية أو استثناءات خاصة لتجنب خرق نظام العقوبات، ما يترك مصير المبلغ غير واضح حتى الآن.
إنجاز نايغوهيانغ في سوون يجمع بين النجاح الرياضي والرمزية السياسية. فالفريق تغلب على أندية قوية من فيتنام وكوريا الجنوبية واليابان ليصبح بطل آسيا، وفي الوقت نفسه فتح ظهوره في كوريا الجنوبية نافذة نادرة للتواصل بين الكوريتين.
ويُظهر هذا الحدث كيف يمكن للرياضة الدولية أحيانًا أن تخلق لحظات قصيرة من التفاعل بين دول متوترة العلاقات، حتى بينما تستمر القيود السياسية والاقتصادية في التأثير على تفاصيل بسيطة مثل جائزة بطولة لكرة القدم.
Comments
0 comments