يكمن جوهر العرض الذي قدمته 'لوسيس' للمستثمرين في الأدلة المبكرة على أن نهجها القائم على البيانات والإشراف الطبي للوقاية الصحية يؤدي إلى تحسينات ملموسة. فمن بين أول 10,000 مستخدم لها في فرنسا، المملكة المتحدة، إيرلندا، والبرتغال، تمكن 75% من الذين أكملوا متابعة لمدة ستة أشهر من تحسين ثلاثة مؤشرات حيوية على الأقل دون استخدام أي أدوية. والأكثر من ذلك، أن أكثر من 80% اختاروا إعادة الفحص، مما يشير إلى أن المنصة تدفع نحو تغيير سلوكي مستدام .
تعتمد المنصة على سحب عينات الدم الوريدي التي تُحلل في شبكة تضم أكثر من 400 مختبر معتمد، بما فيها مختبرات 'يوروفينز' (Eurofins) و'راندوكس' (Randox) . كل فحص أساسي شامل يحلل أكثر من 110 مؤشراً حيوياً في الدم تغطي جوانب متعددة: الصحة الأيضية، مخاطر القلب والأوعية الدموية، الهرمونات (بما فيها الهرمونات الجنسية)، مؤشرات الالتهاب، والإجهاد والتعافي، ومستويات المغذيات (الفيتامينات والمعادن)، ووظائف الكبد والكلى، وصحة الغدة الدرقية . بعد ستة أشهر، يُجرى فحص متابعة يغطي أكثر من 60 مؤشراً لتتبع التقدم .
بدلاً من تسليم المستخدمين تقرير مختبر جافاً ومبهماً، تُغذي 'لوسيس' النتائج في تطبيق رفيق صحي يعمل بالذكاء الاصطناعي. يجمع هذا التطبيق بين بيانات المؤشرات الحيوية، والاتجاهات طويلة المدى، والسياق الطبي ليولّد إرشادات شخصية تغطي التغذية، والمكملات، والنوم، والنشاط البدني، والبيئة المحيطة، والصحة النفسية . المهم هنا أن جميع هذه التوصيات تخضع لمراجعة فريق طبي يضم أكثر من 10 أطباء ومجلس طبي استشاري بقيادة طبيب حاصل على درجة الدكتوراه، قبل أن تصل إلى المستخدم . وتتوفر فحوصات إضافية اختيارية مثل تحليل ميكروبيوم الأمعاء (بقيمة 150 يورو) وتقييم عدم تحمل الطعام الذي يغطي 50 إلى 100 صنف (بقيمة 300 يورو) .
لضمان أمان البيانات الحساسة، المنصة متوافقة مع اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، وحاصلة على شهادة ISO 27001 لأمن المعلومات، ومعتمدة لاستضافة البيانات الصحية (HDS) .
تصنف 'لوسيس' نتائج المؤشرات الحيوية في 'مؤشرات عافية' مبسطة ليسهل على المستخدمين فهم أركان صحتهم الرئيسية. تشمل المؤشرات التي يتم تتبعها هرمون TSH وهرمون الغدة الدرقية fT4 لوظائف الغدة، وفيتامين B12، والمغنيسيوم، والفولات (حمض الفوليك)، وتشبع الترانسفرين للحالة الغذائية، إضافة إلى الهيموغلوبين ومؤشرات الأيض ومخاطر القلب والأوعية الدموية القياسية . كما تحسب المنصة تقديراً للعمر البيولوجي يمكن للمستخدمين متابعته عبر الزمن .
ترسم النتائج المبكرة للشركة صورة صادمة عن مدى سهولة مرور المخاطر الصحية دون أن يلاحظها أحد. في أول فحص شامل لهم، كان لدى 99.9% من مستخدمي 'لوسيس' مؤشر حيوي واحد على الأقل خارج النطاقات المثالية - وغالباً دون أي وعي مسبق بوجود هذا الخلل . هذه النتيجة تؤكد الفرضية الأساسية للشركة: أن الرعاية الصحية الحديثة 'تفاعلية' بأغلبية ساحقة، وأن جعل الفحوصات المنتظمة والقابلة للتفسير في متناول اليد يمكن أن يكشف الإشارات المبكرة للأمراض المزمنة قبل سنوات من ظهور الأعراض.
قدمت المنصة أكثر من مليون فحص مؤشر حيوي فردي لمستخدميها الأوليين. وكانت سرعة النمو مذهلة: من 500 مستخدم في الأشهر الأربعة الأولى في باريس، إلى أكثر من 10,000 في أربع دول خلال أقل من عام، وكل ذلك بفريق مكون من حوالي 20 شخصاً فقط .
برأس المال الجديد، تخطط 'لوسيس' للانطلاق في أسواق جديدة بحلول نهاية عام 2026، تشمل إسبانيا، ألمانيا، وإيطاليا، مع مواصلة تطوير تطبيقها الرفيق الصحي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل جوهر تجربة منتجها . تصف الشركة نفسها بأنها "Function Health أوروبا" - في إشارة إلى منصة الفحوصات الوقائية الأمريكية التي استقطبت طلباً استهلاكياً كبيراً .
تصرح 'لوسيس' بوضوح أنها لا تقدم تشخيصات طبية ولا تغني عن الأطباء. تهدف منصتها ببساطة إلى جعل فحص الدم المنتظم عادة صحية روتينية مثل تنظيف الأسنان، محولةً نتائج المختبر المبهمة إلى رؤية وقائية منظمة للصحة الشخصية يمكن للناس تتبعها وتحسينها مع مرور الوقت .