بدلاً من اعتبار هذه العوائق أسباباً للتراجع، تبنّت موقفاً بسيطاً: «دعونا نجرب». وتقول إن قوة الإرادة وحدها ساعدتها على تجاوز بعض أصعب مراحل الاختيار.
برنامج اختيار رواد الفضاء في الصين معروف بصرامته. يخضع المرشحون لسلسلة طويلة من الفحوصات الطبية والتقييمات النفسية والاختبارات البدنية القاسية.
خلال التدريب، خاضت لاي اختبارات الطرد المركزي التي تعرّض الجسم لقوى تسارع هائلة وقد تسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية. وعلى الرغم من تاريخها مع دوار الحركة، تمكنت من اجتياز هذه الاختبارات والتقدم عبر مراحل التقييم المختلفة.
هذه القدرة على الاستمرار رغم الصعوبات كانت عاملاً حاسماً في قبولها ضمن فريق رواد الفضاء الصيني.
بعد ذلك بدأ برنامج تدريب مكثف للغاية. ووفقاً لوكالة الفضاء المأهول الصينية، فقد أكملت:
استمر هذا التدريب قرابة عامين، واشتمل على إعداد بدني وتقني مكثف لتجهيزها للعمل داخل محطة الفضاء.
كان الماندرين في البداية تحدياً إضافياً، إذ لم تكن لغتها الأساسية في العمل. لكن مع مرور الوقت والتدريب اليومي داخل فريق رواد الفضاء، تحسّن مستواها بشكل واضح.
عندما أُعلن طاقم مهمة شنتشو‑23، تحدثت لاي في مؤتمر صحفي من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية في الصين باللغة الماندرين في معظم الوقت، ما أظهر مدى تقدمها اللغوي خلال البرنامج.
اختيرت لاي في النهاية لتكون اختصاصية الحمولة العلمية في مهمة شنتشو‑23، حيث ستتولى تشغيل المعدات الخاصة بالتجارب العلمية على متن محطة «تيانغونغ» الفضائية.
ويحمل اختيارها عدة دلالات مهمة:
ما يجعل قصة لاي كا‑يينغ لافتة هو أنها تناقض الفكرة الشائعة بأن رواد الفضاء يجب أن يكونوا مثاليين منذ البداية.
فقد بدأت رحلتها بعقبات واضحة: دوار الحركة، وحاجز اللغة، وثقة محدودة بقدراتها الأكاديمية. ومع ذلك، فإن التقدم خطوة بعد خطوة — من تقديم الطلب رغم الشكوك، إلى اجتياز الاختبارات القاسية، ثم إكمال مئات ساعات التدريب — هو ما أوصلها في النهاية إلى الفضاء.
وبكلماتها البسيطة، كان التحول الحقيقي يبدأ بقرار واحد فقط: أن تحاول.
Comments
0 comments