في مشهد كان يبدو حتى وقت قريب أقرب إلى الخيال العلمي، بثّت شركة Figure AI تجربة مباشرة لروبوتات بشرية تعمل داخل مستودع فرز طرود بشكل متواصل لأكثر من يوم كامل. خلال التجربة، قامت ثلاثة روبوتات من طراز Figure 03 بفرز الطرود بشكل ذاتي بالكامل باستخدام نظام الذكاء الاصطناعي Helix‑02، مع عدم الإبلاغ عن أعطال أو تدخل بشري طوال مدة التشغيل.
وبحسب ما أعلنته الشركة، تمكنت الروبوتات من فرز أكثر من 28,000 طرد خلال ما يزيد عن 24 ساعة من العمل المستمر، بسرعة متوسطة تبلغ حوالي 2.6 ثانية لكل طرد—وهي سرعة تقول الشركة إنها قريبة من أداء العمال البشر في مهام مشابهة داخل المستودعات.
رغم أن التجربة اعتمدت أساساً على بث مباشر وتقارير إعلامية وليست معياراً صناعياً مستقلاً، فإنها تعطي لمحة عن مدى سرعة تطور الروبوتات البشرية وانتقالها من عروض قصيرة إلى مهام صناعية طويلة المدى.
القلب التقني لهذه التجربة هو نظام Helix‑02، وهو نموذج تحكم ذاتي تصفه الشركة بأنه نظام عصبي واحد يتحكم في كامل جسم الروبوت اعتماداً على المدخلات البصرية.
بعبارة أبسط: الروبوت يرى العالم عبر الكاميرات، ويحوّل ما يراه مباشرة إلى حركات—مثل المشي، التوازن، ومدّ اليد لالتقاط الأشياء—من دون الحاجة إلى أوامر مبرمجة مسبقاً لكل حركة.
هذا النهج يختلف عن الروبوتات الصناعية التقليدية التي تعتمد غالباً على أذرع ثابتة وحركات مبرمجة مسبقاً. مع Helix‑02 يمكن للروبوت تنفيذ ما يسميه الباحثون مهام "الحركة‑والتعامل مع الأشياء" (loco‑manipulation)، أي التنقل في المكان وفي الوقت نفسه التعامل مع عناصر مختلفة.
في سيناريو المستودع، استخدمت الروبوتات الرؤية الحاسوبية لـ:
وكان الهدف الأصلي للتجربة تشغيل الروبوتات لمدة 8 ساعات متواصلة—أي ما يعادل نوبة عمل بشرية. لكن بعد تحقيق هذا الهدف دون أعطال، قررت الشركة مواصلة البث، لتستمر الروبوتات بالعمل أكثر من 24 ساعة.
سلطت الشركة الضوء على عدة مؤشرات أداء خلال التجربة:
هذه الأرقام تعني أن كل روبوت يمكنه التعامل مع آلاف الطرود يومياً في مهمة لوجستية محددة.
لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه النتائج جاءت أساساً من تجربة تديرها الشركة نفسها، وليست بعد مقاييس صناعية مستقلة أو اختبارات محايدة، لذلك ما زال الحكم النهائي على الأداء الواقعي يتطلب تجارب أوسع.
من الجوانب المهمة في التجربة أنها لم تعتمد على روبوت واحد، بل على فريق من الروبوتات يعمل معاً.
الفكرة الأساسية هي وجود نوع من الاستمرارية على مستوى الأسطول. فإذا واجه أحد الروبوتات مشكلة أو احتاج للتوقف، يمكنه الخروج من سير العمل تلقائياً بينما تواصل الروبوتات الأخرى الفرز دون توقف.
هذا يشبه طريقة عمل أنظمة الحوسبة الموزعة: بدلاً من الاعتماد على جهاز واحد مثالي، يتم الحفاظ على الإنتاجية عبر توزيع المهمة بين عدة وحدات.
التفاصيل التقنية الكاملة—مثل كيفية اكتشاف الأعطال أو إعادة توزيع المهام—لم تُنشر بالكامل حتى الآن، لكن المبدأ واضح: عملية المستودع تستمر حتى لو توقف روبوت فردي مؤقتاً.
قد لا تكون أهمية التجربة في رقم 24 ساعة بحد ذاته، بل في ما تشير إليه من استعداد لنشر الروبوتات على نطاق واسع.
تقول Figure إنها توسع إنتاجها عبر منشأة تصنيع تسمى BotQ. ووفقاً للشركة، تمكن المصنع من تسليم أكثر من 350 روبوتاً حتى الآن، مع رفع وتيرة الإنتاج من روبوت واحد يومياً إلى روبوت واحد تقريباً كل ساعة خلال مرحلة التوسع.
هذا يشير إلى أن الشركة تستعد للانتقال من مرحلة النماذج التجريبية إلى تشغيل أساطيل روبوتية كاملة—وهي خطوة غالباً ما تمثل التحدي الأكبر في صناعة الروبوتات.
قطاع الخدمات اللوجستية يُعد هدفاً مبكراً واضحاً لهذه التكنولوجيا، لعدة أسباب:
لهذا السبب، يمكن أن تصبح عمليات فرز الطرود من أول التطبيقات واسعة النطاق للروبوتات البشرية متعددة الاستخدام.
التجربة تجمع ثلاثة إنجازات نادرة نسبياً في مجال الروبوتات البشرية:
ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة مفتوحة حول الموثوقية طويلة المدى، تكاليف التشغيل، ومعايير السلامة في بيئات العمل الحقيقية.
حتى مع هذه التحفظات، تعكس التجربة تسارعاً واضحاً في المجال. قبل بضع سنوات فقط، كانت الروبوتات البشرية تكافح لالتقاط الأشياء البسيطة. اليوم، تختبر الشركات ما إذا كان بإمكان أساطيل صغيرة من الروبوتات العمل طوال اليوم داخل مستودعات حقيقية.
إذا أثبتت هذه القدرات نفسها خارج التجارب، فقد تصبح المستودعات أحد أوائل القطاعات التي تشهد انتشاراً واسعاً للروبوتات البشرية في سوق العمل.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
ثلاثة روبوتات Figure 03 فرزت أكثر من 28 ألف طرد خلال أكثر من 24 ساعة بسرعة تقارب 2.6 ثانية لكل طرد دون تدخل بشري مباشر.
ثلاثة روبوتات Figure 03 فرزت أكثر من 28 ألف طرد خلال أكثر من 24 ساعة بسرعة تقارب 2.6 ثانية لكل طرد دون تدخل بشري مباشر. يعتمد النظام على Helix‑02، وهو نموذج ذكاء اصطناعي يتحكم في الجسم الكامل للروبوت مباشرة من البيانات البصرية لتنفيذ مهام الحركة والتقاط الأشياء معاً.
التجربة تشير إلى توجه Figure نحو نشر أساطيل روبوتات في المستودعات مع زيادة كبيرة في القدرة التصنيعية بعد إنتاج مئات الوحدات بالفعل.