لم يدم التعادل طويلاً، إذ تسبب سوء تفاهم دفاعي عراقي - تمثل في تمريرة خلفية متهورة باتجاه الحارس جلال حسن - في انقضاض هالاند عليها كالصاعقة. اختطف المهاجم الكرة، وانطلق بها نحو المرمى، وسددها بقوة في سقف الشباك، مُعيدًا النرويج للمقدمة 2-1 قبيل صافرة نهاية الشوط الأول، ومُتوّجًا نفسه بلقب نجم المباراة بلا منازع .
في الشوط الثاني، شددت النرويج قبضتها على اللقاء. المدافع ليو أوستيغارد، الذي دخل كبديل، ارتقى لركلة ركنية متقنة من مارتن أوديغارد وحوّلها برأسه من مسافة قريبة إلى الهدف الثالث في الدقيقة 76، ليحسم الفوز فعليًا . أما النهاية فحملت مشهدًا قاسيًا للمهاجم العراقي أيمن حسين، الذي حوّل الكرة عن طريق الخطأ إلى مرمى فريقه في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، مُسجلاً الهدف الرابع ومُنهيًا المباراة بنتيجة 4-1
.
وعقب المباراة، علّق هالاند على أهمية هذه اللحظة بالنسبة له ولبلاده قائلاً: "شعرتُ بغيابي عن مونديال 2022 في قطر وأيضًا عن يورو 2024، لذا فإن اليوم هو يوم كبير للبلاد بأكملها" .
أما بالنسبة للعراق، فإن التحدي في 'مجموعة الموت' يزداد صعوبة من الآن فصاعدًا، مع مباراتين مرتقبتين تنتظرانه أمام فرنسا والسنغال. كان المدرب غراهام أرنولد قد وصف فريقه قبل المباراة بأنه "مجتهد بشكل لا يُصدق" و"فريق منظم" قادر على مفاجأة العالم، معتمدًا على هوية جماعية منضبطة . لكن هذا الانضباط تعثر أمام المهارات الفردية النرويجية، وبالتحديد أمام اللمسة القاتلة لـ هالاند، مما يترك أرنولد ولاعبيه أمام مهمة شاقة إذا ما أرادوا التأهل عن المجموعة الأولى
.
Comments
0 comments