في الدقيقة 62، أرسل هوانغ دوك تمريرة طويلة نحو نغوين دينه باك، الذي تعامل معها بذكاء عبر لمسة بالكعب، فاتحاً المساحة أمام هاي لونغ للانطلاق والتسديد بدقة في شباك تايلاند، معلناً تقدم فيتنام 1-0.
غيّر الهدف إيقاع اللقاء تماماً. فبعد أن أمضت فيتنام معظم الشوط الأول في مقاومة الضغط، بدأت تستغل المساحات خلف دفاع تايلاند وتظهر بثقة أكبر في التحولات الهجومية.
بعد سبع دقائق من الهدف الأول، عاقبت فيتنام منافستها مجدداً عبر هجمة مرتدة سريعة. وأرسل دو هوانغ هين الكرة إلى منطقة مناسبة، ليتقدم نغوين كوانغ هاي ويسددها على الطائر أثناء تحركه، متجاوزاً الحارس كامبول ومضاعفاً النتيجة إلى 2-0.
بهذين الهدفين، انقلبت صورة المباراة خلال دقائق قليلة. فقد كانت تايلاند صاحبة الأفضلية في البداية، لكن فيتنام كانت الأكثر فاعلية في اللحظات الحاسمة. كما أن الهدفين حملا توقيع لاعبين دخلا من مقاعد البدلاء، في انعكاس واضح لنجاح تعديلات الجهاز الفني.
لو نجحت تايلاند في استغلال فرصها المبكرة، لكان سيناريو المباراة مختلفاً تماماً. لكن باتريك لي جيانغ وقف سداً أمام محاولات أصحاب الأرض، وقدم سلسلة من التصديات المهمة، من بينها تدخلاته أمام تسديدات بورافا.
وواصل الحارس الفيتنامي تألقه في الدقائق الأخيرة. ففي الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، 90+6، تصدى لتسديدة خطيرة من واريس، ليحافظ على نظافة شباكه ويؤكد فوز فيتنام 2-0.
تقام مباراة الإياب يوم الأربعاء 26 أغسطس على ملعب ماي دينه الوطني في هانوي. وبعد خسارتها بهدفين على أرضها، تحتاج تايلاند إلى الفوز بفارق هدفين على الأقل لمعادلة مجموع المباراتين وإبقاء الحسم مفتوحاً، بينما يكفي فيتنام الحفاظ على أفضلية الذهاب للاقتراب من الاحتفاظ باللقب.
ومع ذلك، لا تعني نتيجة 2-0 أن النهائي حُسم. فقد أظهرت تايلاند قدرتها على فرض الضغط، وستحتاج فيتنام إلى الحفاظ على الانضباط الدفاعي الذي أظهرته في بانكوك، مع مواصلة استغلال الهجمات المرتدة بكفاءة.
لقد منحت مباراة الذهاب حاملة اللقب أفضلية واضحة قبل العودة إلى هانوي، لكن الكأس لن تجد طريقها إلى خزائن أي من المنتخبين قبل انتهاء الدقائق التسعين المتبقية.