رغم لهجة الانفتاح بشأن الحوار العسكري، شددت الصين في الوقت نفسه على أن قضية تايوان تبقى أخطر نقطة توتر في العلاقة مع الولايات المتحدة.
خلال القمة، حذر شي جين بينغ من أن سوء التعامل مع ملف تايوان—وخاصة مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة—قد يؤدي إلى «صدامات ونزاع».
وتشير تقارير حول القمة إلى أن صفقات السلاح الأميركية لتايوان كانت من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
ولا تظهر التقارير المتاحة أن القمة أسفرت عن اتفاق محدد يغيّر سياسة الولايات المتحدة في بيع الأسلحة لتايوان. بدلاً من ذلك، يبدو أن النقاشات ركزت على تبادل التحذيرات والمواقف المتعارضة أكثر من الوصول إلى قرارات ملزمة.
القمة لم تقتصر على القضايا العسكرية. فقد ناقش الزعيمان مجموعة واسعة من الملفات الاقتصادية والأمنية التي تعكس تعقيد العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم.
ومن بين أبرز القضايا التي طُرحت في الاجتماعات:
اتساع جدول الأعمال يعكس مدى تشابك المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية بين واشنطن وبكين.
شملت القمة اجتماعات رسمية إضافة إلى لقاء خاص بين شي وترامب في بكين يوم 15 مايو، في إشارة إلى استمرار الاعتماد على الدبلوماسية المباشرة بين القادة لإدارة العلاقة المعقدة بين البلدين.
ووصف الجانبان المحادثات بأنها خطوة ضمن جهود أوسع لتحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات رغم استمرار الخلافات الجوهرية.
تُظهر ردود الفعل بعد القمة معضلة أساسية في العلاقات الأميركية‑الصينية: التنافس بين القوتين يتزايد، لكن كلاهما يسعى في الوقت نفسه إلى منع هذا التنافس من التحول إلى صراع مباشر.
من خلال التأكيد على الحوار العسكري وتوسيع قنوات الاتصال، تشير بكين إلى دعمها لآليات عملية لإدارة الأزمات—سواء كانت احتكاكات بحرية، أو نزاعات تكنولوجية، أو توترات إقليمية.
ومع ذلك، تبقى رسالة الصين واضحة: الحوار ممكن والتعاون محدود ممكن أيضاً، لكن قضية تايوان تظل خطاً أحمر يمكن أن يرفع مستوى التوتر بسرعة إذا لم تُدار بحذر.