أحد أبرز عوامل التعافي كان وصول ماتيو بلازي (Matthieu Blazy) إلى القيادة الإبداعية للدار.
بدلاً من تغيير هوية شانيل بالكامل، ركز بلازي على إعادة تفسير القطع الأيقونية التي تشتهر بها العلامة، مثل:
هذا التحديث المدروس للقطع الكلاسيكية حافظ على إرث شانيل التاريخي، لكنه أعاد تقديمه بشكل عصري أثار حماس السوق. وتشير التقارير إلى أن الطلب على هذه المنتجات الجديدة تجاوز المعروض في بعض الحالات.
العامل الآخر المهم كان ارتفاع عدد العملاء الذين يشترون شانيل للمرة الأولى.
التجديد في التصميم وزيادة الضجة الإعلامية حول المجموعة الجديدة جذبا متسوقين جدد إلى العلامة، في وقت تواجه فيه شركات الرفاهية صعوبة في استقطاب أجيال أصغر من العملاء.
هذا الأمر مهم استراتيجياً لأن نمو قطاع السلع الفاخرة بات يعتمد بشكل متزايد على توسيع قاعدة العملاء وليس فقط على إنفاق العملاء الأثرياء الحاليين.
تعتمد شانيل تقليدياً على التحكم الصارم في التوزيع ورفع الأسعار بشكل انتقائي للحفاظ على صورة الحصرية.
على سبيل المثال، لا تبيع الشركة مجموعات الملابس الجاهزة أو الحقائب الجلدية عبر الإنترنت، بل تدفع العملاء لزيارة المتاجر الفعلية.
وتشمل بعض المنتجات الجديدة حقائب فاخرة مثل حقيبة جلدية يصل سعرها إلى 8250 يورو، إضافة إلى أحذية باليه قد تصل إلى 960 يورو، ما يعزز تجربة الشراء داخل المتجر ويعكس مكانة العلامة الفاخرة.
بالتوازي مع تحديث المنتجات، تواصل شانيل الاستثمار في افتتاح وتجديد المتاجر حول العالم بهدف تعزيز تجربة العملاء داخل البوتيكات.
في قطاع الرفاهية، أصبحت المتاجر ليست مجرد نقاط بيع، بل مساحات تجربة للعلامة تخلق علاقة أعمق مع العملاء وتزيد الولاء للعلامة التجارية.
تعافي شانيل جاء في وقت يشهد فيه القطاع تقلبات واضحة، ما يجعل المقارنة مع منافسين كبار مثل LVMH وHermès مفيدة لفهم موقعها في السوق.
أعلنت مجموعة LVMH، أكبر شركة للسلع الفاخرة في العالم، إيرادات بلغت 80.8 مليار يورو في 2025.
لكن الإيرادات انخفضت 5% على أساس سنوي (وحوالي 1% عضوياً)، بينما بلغ الربح التشغيلي المتكرر 17.8 مليار يورو مع تراجع صافي الربح بنحو 13%.
تعكس هذه الأرقام ضعف الطلب في بعض الفئات والأسواق، خاصة في منتجات الأزياء والجلود.
في المقابل، واصلت Hermès الأداء المتفوق داخل القطاع.
فقد سجلت الشركة في 2025:
إذا قورنت النتائج، يظهر أن شانيل تقع في المنتصف تقريباً:
بعبارة أخرى، فإن نتائج 2025 تشير إلى استقرار وتعافٍ تدريجي أكثر من كونها مرحلة نمو سريع.
تجربة شانيل في 2025 تعكس عدداً من الاتجاهات الأوسع في قطاع السلع الفاخرة:
في سوق يشهد تباطؤاً وارتفاعاً في الأسعار، يوضح تعافي شانيل أن المزيج بين الإرث القوي والتجديد المدروس يمكن أن يعيد الزخم حتى في أصعب فترات صناعة الرفاهية.
Comments
0 comments