السبب الأكبر وراء هذا الزخم هو موجة الاستثمار الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
شركات الحوسبة السحابية والعمالقة التقنيون يبنون حالياً مراكز بيانات متخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. هذه المراكز تحتاج إلى رقائق متطورة مثل:
وغالبية هذه الرقائق تُصنّع في مصانع TSMC باستخدام أحدث تقنيات التصنيع.
ويتوقع محللون أن تمثل الأعمال المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أكثر من 20% من إجمالي إيرادات الشركة بحلول 2026، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
كما أن الطلب القوي جعل القدرة الإنتاجية للشركة تحت ضغط مستمر، ما يمنحها قوة تسعير أكبر واستقراراً في الإيرادات على المدى الطويل.
أحد أهم عناصر قوة TSMC هو موقعها المهيمن في سوق "المسابك"—أي الشركات التي تصنع الرقائق لصالح شركات التصميم مثل Apple وNVIDIA وAMD.
تشير تقديرات الصناعة إلى أن الشركة تمتلك نحو 70% أو أكثر من سوق المسابك العالمية، متقدمة بفارق كبير على منافسين مثل Samsung Foundry وIntel Foundry Services.
وتكون هذه الهيمنة أوضح في التقنيات الأكثر تقدماً المستخدمة في رقائق الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، حيث تعتمد شركات كبرى مثل Apple وNVIDIA وQualcomm وBroadcom على مصانع TSMC لإنتاج رقائقها المتطورة.
هذه المكانة تجعل الشركة عنصراً أساسياً في سلسلة توريد التكنولوجيا العالمية، وهو ما يصعب على المنافسين تقليده بسرعة.
الربحية المرتفعة للشركة ليست فقط نتيجة زيادة الطلب، بل أيضاً بسبب التحول نحو تقنيات تصنيع أكثر تقدماً.
في الربع الأول من 2026:
هذه العمليات التصنيعية المتقدمة تُباع بأسعار أعلى وتحقق هوامش ربح أفضل، خاصة مع تزايد الطلب من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
لمواكبة الطلب المتزايد، تخطط الشركة لزيادة كبيرة في استثماراتها الرأسمالية.
في عام 2026، تتجه TSMC إلى إنفاق ما بين 52 و56 مليار دولار على بناء وتوسيع مصانع جديدة وتطوير تقنيات تصنيع متقدمة.
تركّز هذه الاستثمارات على:
ورغم أن هذه الاستثمارات سترفع تكاليف الاستهلاك المحاسبي على المدى القصير، فإن معظم المحللين يرونها خطوة ضرورية للحفاظ على الريادة التكنولوجية للشركة.
بشكل عام، يبقى موقف المحللين في وول ستريت إيجابياً تجاه سهم TSMC.
تشير استطلاعات حديثة إلى وجود تصنيف إجماعي “شراء” للسهم، حيث توصي أغلبية المحللين إما بالشراء أو بالشراء القوي.
لكن الجدل لا يزال قائماً حول التقييم. فبينما يرى بعض المحللين أن السوق لم يقدّر بعد الإمكانات الكاملة للشركة في عصر الذكاء الاصطناعي، تشير نماذج تقييم أخرى إلى أن السهم قد يكون بالفعل قريباً من قيمته العادلة أو أعلى منها قليلاً.
لهذا السبب تتباين الأهداف السعرية بين تقديرات في أواخر نطاق 300 دولار إلى توقعات تتجاوز 400 دولار، رغم اتفاق معظم المحللين على قوة الأساسيات.
عند النظر إلى الصورة الكاملة، يتضح أن قصة نمو TSMC مدفوعة بعدة عوامل متزامنة:
لهذا يرى كثير من المحللين أن TSMC ليست مجرد شركة أشباه موصلات تقليدية، بل البنية الصناعية الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي. ومع استمرار توسع الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، من المرجح أن تبقى الشركة لاعباً محورياً في قطاع التكنولوجيا لسنوات قادمة.
Comments
0 comments