وتشمل هذه الفئة عدة منتجات وخدمات مثل سحابة الذكاء الاصطناعي، التطبيقات المعتمدة على النماذج اللغوية الكبيرة، أدوات المطورين، وخدمات التسويق المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي روبن لي إن هذه المرحلة تؤكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح بالفعل المحرك الأساسي لنمو الشركة بعد سنوات من الاستثمار في البنية التحتية والنماذج المتقدمة.
المحرك الأكبر داخل منظومة الذكاء الاصطناعي لدى بايدو كان قطاع الحوسبة السحابية.
هذا النمو يعكس زيادة الطلب من الشركات على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل النماذج التوليدية الكبيرة (Generative AI) وتشغيلها في التطبيقات المختلفة.
وتعمل بايدو على تقديم منصة ذكاء اصطناعي متكاملة تجمع بين:
وهذا النموذج المتكامل أصبح أحد أهم مصادر الطلب من المؤسسات التي تطور منتجات وخدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
رغم قوة نمو الذكاء الاصطناعي، ما زال نشاط الإعلانات عبر الإنترنت يواجه ضغوطاً واضحة.
كان هذا القطاع تاريخياً مصدر الربحية الأكبر لبايدو، لكنه تراجع بسبب عوامل اقتصادية وتغيرات في سوق الإعلانات الرقمية. وتشير تقارير السوق إلى استمرار انخفاض الإيرادات الإعلانية خلال الربع، وهو ما قلل من تأثير نمو أعمال الذكاء الاصطناعي على إجمالي الإيرادات.
بعض التقديرات تشير إلى أن إيرادات التسويق عبر الإنترنت انخفضت بشكل حاد سنوياً، ما يعكس التحدي الهيكلي الذي تواجهه الشركة مع تراجع دور إعلانات البحث التقليدية.
على الرغم من استمرار تحقيق الأرباح، إلا أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي انعكس على الهوامش المالية.
أبرز الأرقام المالية شملت:
لكن الأرباح انخفضت بشكل كبير مقارنة بالعام السابق بسبب الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الرقائق، الحوسبة السحابية، وتقنيات القيادة الذاتية.
وهذا النمط شائع لدى شركات التكنولوجيا التي تمر بمرحلة بناء منصات ذكاء اصطناعي واسعة النطاق، حيث تتطلب هذه المرحلة استثمارات رأسمالية كبيرة قبل تحقيق عوائد كاملة.
واصلت منصة القيادة الذاتية Apollo Go التابعة لبايدو التوسع خلال الربع.
نفذت الخدمة نحو 3.2 مليون رحلة ذاتية القيادة بالكامل خلال الربع الأول من 2026، ما يعكس توسع انتشار سيارات الأجرة الروبوتية في عدة مدن صينية.
ورغم أن هذا القطاع ما يزال في مرحلة النمو الطويل الأجل، فإن زيادة عدد الرحلات تشير إلى انتقال التقنية تدريجياً من التجارب المحدودة إلى الاستخدام الفعلي في المدن.
بشكل عام، تكشف نتائج الربع الأول عن شركة تمر بمرحلة تحول هيكلي عميق.
فلسنوات طويلة اعتمدت بايدو أساساً على إعلانات البحث كمصدر رئيسي للإيرادات. أما الآن، فقد أصبحت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والسحابة، والتطبيقات الذكية، والقيادة الذاتية جزءاً متزايد الأهمية من نموذج أعمالها.
وتمثل حقيقة أن إيرادات الذكاء الاصطناعي تجاوزت نصف النشاط الأساسي للشركة لأول مرة علامة فارقة في هذا التحول.
السؤال الرئيسي في المرحلة المقبلة هو ما إذا كانت هذه الأعمال الجديدة — خصوصاً سحابة الذكاء الاصطناعي وخدمات المؤسسات المعتمدة على AI — قادرة على النمو بسرعة وبربحية كافية لتعويض التراجع المستمر في الإعلانات التقليدية.
إذا تحقق ذلك، فقد تكمل بايدو تحولها من شركة محرك بحث إلى واحدة من أكبر منصات الذكاء الاصطناعي في الصين.
Comments
0 comments