فبعد هدف التقدم المبكر الذي سجله رومانو شميد بتسديدة صاروخية، قلب علي علوان الطاولة بهدف التعادل التاريخي للأردن، ليدخل الفريقان في شوط ثانٍ متوتر. لكن في النهاية، كانت هفوتان دفاعيتان قاتلتان للفريق العربي هما من حسمتا المواجهة: الأولى عندما حاول يزن العرب إبعاد ركلة ركنية لترتطم برأسه وتسكن شباك فريقه، والثانية عبر لمسة يد من سالم عبيد احتسبت بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، ليترجمها ماركو أرناوتوفيتش إلى هدف النصر .
رسمت النمسا أولى لوحاتها الهجومية في الدقيقة 21. فبعد هجمة نمساوية منسقة، استلم رومانو شميد، لاعب خط وسط فيردر بريمن، الكرة على حافة منطقة الجزاء، وتلاعب بالمدافع قبل أن يطلق تسديدة أرضية قوية بيمناه سكنت شباك الحارس الأردني يزيد أبو ليلى. وجاءت الكرة الحاسمة من زميله تشافير شلاغر الذي مرر الكرة بدقة في طريق شميد .
منح الهدف التقدم للنمسا 1-0 وخفف من حدة التوتر المبكر أمام حشد جماهيري بلغ 68,527 متفرجاً في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا. لكن الرد الأردني لم يتأخر، حيث شن "النشامى" هجمات خطيرة مع اقتراب نهاية الشوط الأول، وكادوا أن يدركوا التعادل لولا تألق الحارس ألكسندر شلاغر الذي تصدى لتسديدة عودة فاخوري، كما أن القائم وقف حائلاً دون هدف أردني محقق، لينتهي الشوط الأول بتقدم النمسا .
مع بداية الشوط الثاني، وبالتحديد في الدقيقة 50، جاءت اللحظة التي ستظل محفورة في ذاكرة الكرة الأردنية. انطلقت هجمة مرتدة سريعة من منتصف الملعب، حيث استخلص لاعبو الأردن الكرة، لينطلق نور الروابدة بتمريرة طولية في العمق تجاه علي علوان المنطلق كالسهم في الجهة اليسرى. تسلّم علوان الكرة داخل منطقة الجزاء، وراوغ ببراعة قبل أن يسدد كرة مقوسة رائعة بيمناه عانقت الشباك بعدما ارتطمت بالقائم .
لم يكن هدفاً عادياً، بل كان الهدف الأول في تاريخ مشاركات الأردن في نهائيات كأس العالم – لحظة فارقة للظهور الأول للفريق وجماهيره المتعطشة. وعلوان، هداف الأردن في التصفيات، كان قد هدد المرمى النمساوي من قبل بضربة رأس جانبية، لكن هذه المرة كانت مختلفة، وحقق الحلم الذي طال انتظاره .
أشعل هدف التعادل حماس الفريق الأردني، ومنحهم أفضلية واضحة في المباراة. على الجانب الآخر، شعر المدرب رانغنيك بالخطر، فلجأ فوراً إلى إجراء تبديل ثلاثي، دافعاً بالمخضرم ماركو أرناوتوفيتش ليقود خط الهجوم بحثاً عن حل .
بدا أن المباراة تتجه نحو التعادل، أو ما هو أسوأ بالنسبة للنمسا، حتى جاءت الدقيقة 76. نفذ مارسيل زابيتسر ركلة ركنية من الجهة اليسرى، ارتطمت الكرة برأس المدافع الأردني يزن العرب في محاولة لإبعادها، لتغير اتجاهها بشكل قاتل وتسكن الزاوية البعيدة لمرمى فريقه. كانت ضربة موجعة وقاسية لـ"النشامى" الذين نافسوا النمسا بقوة طوال المباراة وتعادلوا معهم في عدد التسديدات والتسديدات على المرمى .
أعاد الهدف العكسي التقدم للنمسا 2-1، وألقى بثقل الضغط مجدداً على أكتاف لاعبي الأردن. حاول "النشامى" الاندفاع نحو الأمام بحثاً عن التعادل، لكن حماسهم ترك مساحات شاغرة في خطوطهم الخلفية .
اعتقدت النمسا أنها وسعت الفارق قبل ذلك، حين أودع أرناوتوفيتش الكرة في الشباك من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية في الدقيقة 69، لكن الهدف أُلغي بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، التي أظهرت لمسة يد على المدافع شتيفان بوش أثناء بناء الهجمة .
لكن سوء حظ الأردن تكرر مع أنفاس المباراة الأخيرة، ففي الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، تدخلت تقنية الفيديو مجدداً، وهذه المرة لصالح النمسا، عندما تبين وجود لمسة يد واضحة على المدافع سالم عبيد داخل منطقة الجزاء .
تقدم ماركو أرناوتوفيتش، البالغ من العمر 37 عاماً، لتنفيذ ركلة الجزاء في الدقيقة 12 من الوقت بدل الضائع. وبكل ثقة وهدوء، سدد الكرة أرضية على يسار الحارس، ليعلن عن الهدف الثالث ويقضي نهائياً على آمال الأردن. كان البديل المخضرم بمثابة "رجل الفارق" في مباراة شهدت ندية وإثارة كبيرة .
بهذا الفوز، تصدرت النمسا المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين، بينما خرج المنتخب الأردني خالي الوفاض من مباراة كان يستحق فيها أكثر من ذلك بكثير. قدم رجال المدرب جمال السلامي أداءً رائعاً، وسيطروا على مجريات اللعب في فترات طويلة، وأثبتوا أنهم ليسوا مجرد "حصان أسود"، بل فريق يملك القدرة على مقارعة الكبار. لكن في النهاية، كانت الخبرة وحسن استغلال الأخطاء الدفاعية القاتلة هي من رجحت كفة النمسا .
أما النمسا، فقد أنهت فترة عجاف دامت 36 عاماً دون أي فوز في كأس العالم – منذ فوزها الأخير في مونديال إيطاليا 1990 على الولايات المتحدة – ووضعت نفسها بقوة في دائرة المنافسة على بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية .
فبعد هدف التقدم المبكر الذي سجله رومانو شميد بتسديدة صاروخية، قلب علي علوان الطاولة بهدف التعادل التاريخي للأردن، ليدخل الفريقان في شوط ثانٍ متوتر. لكن في النهاية، كانت هفوتان دفاعيتان قاتلتان للفريق العربي هما من حسمتا المواجهة: الأولى عندما حاول يزن العرب إبعاد ركلة ركنية لترتطم برأسه وتسكن شباك فريقه، والثانية عبر لمسة يد من سالم عبيد احتسبت بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، ليترجمها ماركو أرناوتوفيتش إلى هدف النصر .
رسمت النمسا أولى لوحاتها الهجومية في الدقيقة 21. فبعد هجمة نمساوية منسقة، استلم رومانو شميد، لاعب خط وسط فيردر بريمن، الكرة على حافة منطقة الجزاء، وتلاعب بالمدافع قبل أن يطلق تسديدة أرضية قوية بيمناه سكنت شباك الحارس الأردني يزيد أبو ليلى. وجاءت الكرة الحاسمة من زميله تشافير شلاغر الذي مرر الكرة بدقة في طريق شميد .
منح الهدف التقدم للنمسا 1-0 وخفف من حدة التوتر المبكر أمام حشد جماهيري بلغ 68,527 متفرجاً في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا. لكن الرد الأردني لم يتأخر، حيث شن "النشامى" هجمات خطيرة مع اقتراب نهاية الشوط الأول، وكادوا أن يدركوا التعادل لولا تألق الحارس ألكسندر شلاغر الذي تصدى لتسديدة عودة فاخوري، كما أن القائم وقف حائلاً دون هدف أردني محقق، لينتهي الشوط الأول بتقدم النمسا .
مع بداية الشوط الثاني، وبالتحديد في الدقيقة 50، جاءت اللحظة التي ستظل محفورة في ذاكرة الكرة الأردنية. انطلقت هجمة مرتدة سريعة من منتصف الملعب، حيث استخلص لاعبو الأردن الكرة، لينطلق نور الروابدة بتمريرة طولية في العمق تجاه علي علوان المنطلق كالسهم في الجهة اليسرى. تسلّم علوان الكرة داخل منطقة الجزاء، وراوغ ببراعة قبل أن يسدد كرة مقوسة رائعة بيمناه عانقت الشباك بعدما ارتطمت بالقائم .
لم يكن هدفاً عادياً، بل كان الهدف الأول في تاريخ مشاركات الأردن في نهائيات كأس العالم – لحظة فارقة للظهور الأول للفريق وجماهيره المتعطشة. وعلوان، هداف الأردن في التصفيات، كان قد هدد المرمى النمساوي من قبل بضربة رأس جانبية، لكن هذه المرة كانت مختلفة، وحقق الحلم الذي طال انتظاره .
أشعل هدف التعادل حماس الفريق الأردني، ومنحهم أفضلية واضحة في المباراة. على الجانب الآخر، شعر المدرب رانغنيك بالخطر، فلجأ فوراً إلى إجراء تبديل ثلاثي، دافعاً بالمخضرم ماركو أرناوتوفيتش ليقود خط الهجوم بحثاً عن حل .
بدا أن المباراة تتجه نحو التعادل، أو ما هو أسوأ بالنسبة للنمسا، حتى جاءت الدقيقة 76. نفذ مارسيل زابيتسر ركلة ركنية من الجهة اليسرى، ارتطمت الكرة برأس المدافع الأردني يزن العرب في محاولة لإبعادها، لتغير اتجاهها بشكل قاتل وتسكن الزاوية البعيدة لمرمى فريقه. كانت ضربة موجعة وقاسية لـ"النشامى" الذين نافسوا النمسا بقوة طوال المباراة وتعادلوا معهم في عدد التسديدات والتسديدات على المرمى .
أعاد الهدف العكسي التقدم للنمسا 2-1، وألقى بثقل الضغط مجدداً على أكتاف لاعبي الأردن. حاول "النشامى" الاندفاع نحو الأمام بحثاً عن التعادل، لكن حماسهم ترك مساحات شاغرة في خطوطهم الخلفية .
اعتقدت النمسا أنها وسعت الفارق قبل ذلك، حين أودع أرناوتوفيتش الكرة في الشباك من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية في الدقيقة 69، لكن الهدف أُلغي بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، التي أظهرت لمسة يد على المدافع شتيفان بوش أثناء بناء الهجمة .
لكن سوء حظ الأردن تكرر مع أنفاس المباراة الأخيرة، ففي الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، تدخلت تقنية الفيديو مجدداً، وهذه المرة لصالح النمسا، عندما تبين وجود لمسة يد واضحة على المدافع سالم عبيد داخل منطقة الجزاء .
تقدم ماركو أرناوتوفيتش، البالغ من العمر 37 عاماً، لتنفيذ ركلة الجزاء في الدقيقة 12 من الوقت بدل الضائع. وبكل ثقة وهدوء، سدد الكرة أرضية على يسار الحارس، ليعلن عن الهدف الثالث ويقضي نهائياً على آمال الأردن. كان البديل المخضرم بمثابة "رجل الفارق" في مباراة شهدت ندية وإثارة كبيرة .
بهذا الفوز، تصدرت النمسا المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين، بينما خرج المنتخب الأردني خالي الوفاض من مباراة كان يستحق فيها أكثر من ذلك بكثير. قدم رجال المدرب جمال السلامي أداءً رائعاً، وسيطروا على مجريات اللعب في فترات طويلة، وأثبتوا أنهم ليسوا مجرد "حصان أسود"، بل فريق يملك القدرة على مقارعة الكبار. لكن في النهاية، كانت الخبرة وحسن استغلال الأخطاء الدفاعية القاتلة هي من رجحت كفة النمسا .
أما النمسا، فقد أنهت فترة عجاف دامت 36 عاماً دون أي فوز في كأس العالم – منذ فوزها الأخير في مونديال إيطاليا 1990 على الولايات المتحدة – ووضعت نفسها بقوة في دائرة المنافسة على بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية .