ولم تكن الزيادة مبنية على إيرادات الخدمات وحدها. فقد بلغت مبيعات الأنظمة الجديدة 6.6 مليار يورو، منها 3.8 مليار يورو من أنظمة EUV، بما في ذلك نظام واحد من فئة High-NA. واستحوذ قطاع المنطق على 51% من مبيعات الأنظمة، مقابل 49% لقطاع الذاكرة، ما يشير إلى اتساع الطلب عبر الفئتين الرئيسيتين لصناعة الرقائق.
تحتاج البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى معالجات منطقية متقدمة، وكذلك إلى ذاكرة عالية الأداء. لذلك تستثمر شركات تصنيع الرقائق في أكثر من مرحلة من سلسلة الإنتاج، ما يخلق طلباً على معدات الطباعة الحجرية المتقدمة وعلى طاقات إضافية لإنتاج الذاكرة.
وصفت ASML طلب العملاء على معداتها بأنه «قوي للغاية»، وقالت إنها ستوسع طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب على الأنظمة المستخدمة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وهذا يعطي إشارة أكثر متانة من مجرد طلب منفرد أو ربع قوي بصورة استثنائية؛ فالعملاء يخططون لتوسعة طاقاتهم على مدى أبعد، بينما تتحرك ASML قبل تحول كامل هذا الطلب إلى إيرادات مسجلة.
مع ذلك، ينبغي التمييز بين قوة الطلبات ووضوح الرؤية من جهة، والإيرادات الفعلية من جهة أخرى. فمواعيد التسليم، وبناء المصانع، واختبارات قبول الأنظمة، والقيود على التصدير، واحتمالات الإلغاء، كلها عوامل قد تؤثر في توقيت الإيرادات. كما أن دفتر الطلبات لا يساوي بالضرورة مبيعات قريبة الأجل.
أنهت ASML عام 2025 بدفتر طلبات معلن قدره 38.8 مليار يورو، وهو ما يوفر، وفق التقديرات المتداولة، وضوحاً للإيرادات يمتد لنحو 18–24 شهراً. وأشارت الإدارة أيضاً إلى أن طاقة إنتاج أنظمة EUV لعام 2027 باتت قريبة من التغطية الكاملة بالطلبات، في حين تلقت الشركة بالفعل عدداً مهماً من طلبات أنظمة 2028.
وتخطط الشركة لإضافة نحو 30% إلى طاقتها الحالية من أنظمة EUV منخفضة الفتحة العددية Low-NA لعام 2027، انطلاقاً من إنتاج مخطط له يبلغ نحو 65 نظاماً في 2026. كما تدرس زيادة إضافية بنسبة 30% في 2028. وتخطط ASML كذلك لرفع طاقة أنظمة الأشعة فوق البنفسجية العميقة بالغمر DUV بنسبة 30% في 2027، مع بحث توسعة أخرى في 2028.
ترسل هذه الخطط رسالتين واضحتين: الأولى أن الطلب قوي بما يكفي لدفع الشركة إلى الالتزام بالإنفاق والموارد التشغيلية قبل اكتمال دورة الإيرادات؛ والثانية أن التوسع نفسه يمثل تحدياً تنفيذياً، نظراً إلى اعتماده على الموردين، والطاقة التصنيعية، والعمالة المتخصصة، واستعداد العملاء.
وقد يدعم نمو الطاقة الإيرادات والهوامش، لكنه يزيد أيضاً من تعرض الشركة للمخاطر إذا تباطأ الإنفاق الرأسمالي في قطاع أشباه الموصلات.
تتمثل أقوى مزايا ASML في موقعها الحصري تقريباً في مجال الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى EUV، وهي تقنية تستخدم في إنتاج الرقائق المتقدمة. وقد وصفت TheStreet الشركة بأنها صاحبة السيطرة الحصرية على هذه التقنية، بينما أفادت Reuters بأن معداتها ضرورية لإنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وتفسر هذه المكانة سبب قدرة ASML على الحصول على تقييم بعلاوة مقارنة بكثير من شركات المعدات الأخرى. فشركات تصنيع الرقائق التي تطور أجيالاً متقدمة من الإنتاج لا تملك بدائل عملية كثيرة، وتزداد قيمة معدات ASML عندما يصبح توسيع الطاقة التصنيعية المتقدمة أولوية استراتيجية بسبب الطلب على الذكاء الاصطناعي.
لكن هذه الميزة لا تضمن ارتفاع السهم بلا انقطاع. فما زالت ASML معرضة لقرارات الإنفاق لدى مجموعة محدودة نسبياً من كبار العملاء، وللقيود الجيوسياسية على صادرات المعدات، ولتوقيت تسليم الأنظمة الكبيرة وقبولها.
هبط سهم ASML من 1,621.20 يورو إلى 1,505.40 يورو خلال ثلاث جلسات، بانخفاض يقارب 7.1%. وقدرت عملية حسابية انخفاض القيمة السوقية بنحو 45 مليار يورو. لكن هذا الرقم يعكس التغير في القيمة السوقية للأسهم القائمة، ولا يعني خروج 45 مليار يورو من النشاط التشغيلي للشركة.
وربطت تقارير التراجع الأوسع في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات بظروف الإحجام عن المخاطرة، وارتفاع عوائد السندات، والمخاوف الجيوسياسية. وفي هذا السياق، يبدو الهبوط أقرب إلى إعادة تسعير لمراكز المستثمرين ولمعدلات الخصم المستخدمة في تقييم الأسهم، لا إلى دليل على تدهور أوامر ASML أو توقعاتها الفصلية.
مع ذلك، قد يتحول التراجع المدفوع بالعوامل الكلية إلى مشكلة أساسية إذا أدت أسعار الفائدة المرتفعة أو ضعف شهية المخاطرة إلى تأجيل العملاء لإنفاقهم الرأسمالي. وبالنسبة إلى المستثمرين، لا تكمن المسألة في قدرة السهم على الهبوط رغم قوة أداء الشركة؛ فهذا ممكن بوضوح، بل في مدى بقاء تقديرات الأرباح متماسكة إذا قرر السوق منح السهم مضاعفاً أقل.
تضع بيانات MarketScreener مضاعف السعر إلى الأرباح لدى ASML عند نحو 39.4 مرة للأرباح المقدرة في 2026، و29.1 مرة للأرباح المقدرة في 2027. وهذه المستويات تعني أن المستثمرين يتوقعون بالفعل نمواً كبيراً في الأرباح.
قد يجعل انخفاض المضاعف المتوقع لعام 2027 التقييم الحالي أكثر قبولاً، لكن بشرط تحقيق تقديرات الأرباح. ولهذا ينبغي التعامل مع القول إن السهم «مبالغ في تقييمه بنسبة 45.5%» باعتباره نتيجة نموذج حسابي، لا حقيقة موضوعية. فتقديرات القيمة العادلة تعتمد على افتراضات النمو والهوامش ومعدلات الخصم ومدة استمرار دورة أشباه الموصلات.
والخلاصة الأكثر فائدة هي أن سعر السهم يفترض استمرار التنفيذ القوي.
ولا تزال أهداف المحللين إيجابية إجمالاً، لكنها تختلف بحسب الجهة وتاريخ التحديث. فقد أظهر MarketBeat إجماعاً عند تصنيف «شراء معتدل» ومتوسط هدف سعري يبلغ 1,970.33 دولاراً، بينما رفعت Bernstein هدفها إلى 2,623 دولاراً، ورفعت JPMorgan هدفها إلى 2,400 دولار. وهذه الأهداف تمثل سيناريوهات مبنية على افتراضات المحللين، وليست ضمانات أو تأكيداً مستقلاً للقيمة الجوهرية.
تدعم المعطيات حالة طويلة الأجل قوية لـASML:
لكن المخاطر لا تقل أهمية:
بالنسبة إلى مستثمر متعدد السنوات، يقبل التقلبات ويؤمن بأن الاستثمار في الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيظل قوياً بصورة هيكلية، تقدم ASML تعرضاً نادراً لاختناق حاسم في صناعة أشباه الموصلات. لكن بعد رفع التوقعات والارتفاعات الكبيرة السابقة للسهم، من الأدق النظر إلى القصة باعتبارها «نموّاً بعلاوة سعرية مع مخاطر تنفيذ وتقييم»، لا باعتبارها صفقة واضحة نشأت لمجرد تراجع قصير الأجل.
ولم تكن الزيادة مبنية على إيرادات الخدمات وحدها. فقد بلغت مبيعات الأنظمة الجديدة 6.6 مليار يورو، منها 3.8 مليار يورو من أنظمة EUV، بما في ذلك نظام واحد من فئة High-NA. واستحوذ قطاع المنطق على 51% من مبيعات الأنظمة، مقابل 49% لقطاع الذاكرة، ما يشير إلى اتساع الطلب عبر الفئتين الرئيسيتين لصناعة الرقائق.
تحتاج البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى معالجات منطقية متقدمة، وكذلك إلى ذاكرة عالية الأداء. لذلك تستثمر شركات تصنيع الرقائق في أكثر من مرحلة من سلسلة الإنتاج، ما يخلق طلباً على معدات الطباعة الحجرية المتقدمة وعلى طاقات إضافية لإنتاج الذاكرة.
وصفت ASML طلب العملاء على معداتها بأنه «قوي للغاية»، وقالت إنها ستوسع طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب على الأنظمة المستخدمة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وهذا يعطي إشارة أكثر متانة من مجرد طلب منفرد أو ربع قوي بصورة استثنائية؛ فالعملاء يخططون لتوسعة طاقاتهم على مدى أبعد، بينما تتحرك ASML قبل تحول كامل هذا الطلب إلى إيرادات مسجلة.
مع ذلك، ينبغي التمييز بين قوة الطلبات ووضوح الرؤية من جهة، والإيرادات الفعلية من جهة أخرى. فمواعيد التسليم، وبناء المصانع، واختبارات قبول الأنظمة، والقيود على التصدير، واحتمالات الإلغاء، كلها عوامل قد تؤثر في توقيت الإيرادات. كما أن دفتر الطلبات لا يساوي بالضرورة مبيعات قريبة الأجل.
أنهت ASML عام 2025 بدفتر طلبات معلن قدره 38.8 مليار يورو، وهو ما يوفر، وفق التقديرات المتداولة، وضوحاً للإيرادات يمتد لنحو 18–24 شهراً. وأشارت الإدارة أيضاً إلى أن طاقة إنتاج أنظمة EUV لعام 2027 باتت قريبة من التغطية الكاملة بالطلبات، في حين تلقت الشركة بالفعل عدداً مهماً من طلبات أنظمة 2028.
وتخطط الشركة لإضافة نحو 30% إلى طاقتها الحالية من أنظمة EUV منخفضة الفتحة العددية Low-NA لعام 2027، انطلاقاً من إنتاج مخطط له يبلغ نحو 65 نظاماً في 2026. كما تدرس زيادة إضافية بنسبة 30% في 2028. وتخطط ASML كذلك لرفع طاقة أنظمة الأشعة فوق البنفسجية العميقة بالغمر DUV بنسبة 30% في 2027، مع بحث توسعة أخرى في 2028.
ترسل هذه الخطط رسالتين واضحتين: الأولى أن الطلب قوي بما يكفي لدفع الشركة إلى الالتزام بالإنفاق والموارد التشغيلية قبل اكتمال دورة الإيرادات؛ والثانية أن التوسع نفسه يمثل تحدياً تنفيذياً، نظراً إلى اعتماده على الموردين، والطاقة التصنيعية، والعمالة المتخصصة، واستعداد العملاء.
وقد يدعم نمو الطاقة الإيرادات والهوامش، لكنه يزيد أيضاً من تعرض الشركة للمخاطر إذا تباطأ الإنفاق الرأسمالي في قطاع أشباه الموصلات.
تتمثل أقوى مزايا ASML في موقعها الحصري تقريباً في مجال الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى EUV، وهي تقنية تستخدم في إنتاج الرقائق المتقدمة. وقد وصفت TheStreet الشركة بأنها صاحبة السيطرة الحصرية على هذه التقنية، بينما أفادت Reuters بأن معداتها ضرورية لإنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وتفسر هذه المكانة سبب قدرة ASML على الحصول على تقييم بعلاوة مقارنة بكثير من شركات المعدات الأخرى. فشركات تصنيع الرقائق التي تطور أجيالاً متقدمة من الإنتاج لا تملك بدائل عملية كثيرة، وتزداد قيمة معدات ASML عندما يصبح توسيع الطاقة التصنيعية المتقدمة أولوية استراتيجية بسبب الطلب على الذكاء الاصطناعي.
لكن هذه الميزة لا تضمن ارتفاع السهم بلا انقطاع. فما زالت ASML معرضة لقرارات الإنفاق لدى مجموعة محدودة نسبياً من كبار العملاء، وللقيود الجيوسياسية على صادرات المعدات، ولتوقيت تسليم الأنظمة الكبيرة وقبولها.
هبط سهم ASML من 1,621.20 يورو إلى 1,505.40 يورو خلال ثلاث جلسات، بانخفاض يقارب 7.1%. وقدرت عملية حسابية انخفاض القيمة السوقية بنحو 45 مليار يورو. لكن هذا الرقم يعكس التغير في القيمة السوقية للأسهم القائمة، ولا يعني خروج 45 مليار يورو من النشاط التشغيلي للشركة.
وربطت تقارير التراجع الأوسع في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات بظروف الإحجام عن المخاطرة، وارتفاع عوائد السندات، والمخاوف الجيوسياسية. وفي هذا السياق، يبدو الهبوط أقرب إلى إعادة تسعير لمراكز المستثمرين ولمعدلات الخصم المستخدمة في تقييم الأسهم، لا إلى دليل على تدهور أوامر ASML أو توقعاتها الفصلية.
مع ذلك، قد يتحول التراجع المدفوع بالعوامل الكلية إلى مشكلة أساسية إذا أدت أسعار الفائدة المرتفعة أو ضعف شهية المخاطرة إلى تأجيل العملاء لإنفاقهم الرأسمالي. وبالنسبة إلى المستثمرين، لا تكمن المسألة في قدرة السهم على الهبوط رغم قوة أداء الشركة؛ فهذا ممكن بوضوح، بل في مدى بقاء تقديرات الأرباح متماسكة إذا قرر السوق منح السهم مضاعفاً أقل.
تضع بيانات MarketScreener مضاعف السعر إلى الأرباح لدى ASML عند نحو 39.4 مرة للأرباح المقدرة في 2026، و29.1 مرة للأرباح المقدرة في 2027. وهذه المستويات تعني أن المستثمرين يتوقعون بالفعل نمواً كبيراً في الأرباح.
قد يجعل انخفاض المضاعف المتوقع لعام 2027 التقييم الحالي أكثر قبولاً، لكن بشرط تحقيق تقديرات الأرباح. ولهذا ينبغي التعامل مع القول إن السهم «مبالغ في تقييمه بنسبة 45.5%» باعتباره نتيجة نموذج حسابي، لا حقيقة موضوعية. فتقديرات القيمة العادلة تعتمد على افتراضات النمو والهوامش ومعدلات الخصم ومدة استمرار دورة أشباه الموصلات.
والخلاصة الأكثر فائدة هي أن سعر السهم يفترض استمرار التنفيذ القوي.
ولا تزال أهداف المحللين إيجابية إجمالاً، لكنها تختلف بحسب الجهة وتاريخ التحديث. فقد أظهر MarketBeat إجماعاً عند تصنيف «شراء معتدل» ومتوسط هدف سعري يبلغ 1,970.33 دولاراً، بينما رفعت Bernstein هدفها إلى 2,623 دولاراً، ورفعت JPMorgan هدفها إلى 2,400 دولار. وهذه الأهداف تمثل سيناريوهات مبنية على افتراضات المحللين، وليست ضمانات أو تأكيداً مستقلاً للقيمة الجوهرية.
تدعم المعطيات حالة طويلة الأجل قوية لـASML:
لكن المخاطر لا تقل أهمية:
بالنسبة إلى مستثمر متعدد السنوات، يقبل التقلبات ويؤمن بأن الاستثمار في الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيظل قوياً بصورة هيكلية، تقدم ASML تعرضاً نادراً لاختناق حاسم في صناعة أشباه الموصلات. لكن بعد رفع التوقعات والارتفاعات الكبيرة السابقة للسهم، من الأدق النظر إلى القصة باعتبارها «نموّاً بعلاوة سعرية مع مخاطر تنفيذ وتقييم»، لا باعتبارها صفقة واضحة نشأت لمجرد تراجع قصير الأجل.