إذا استمرت أسعار النفط ووقود الطائرات مرتفعة حتى 2027، فمن المرجح أن ترتفع تذاكر الطيران، ولا سيما في مواسم الذروة والحجوزات المتأخرة والخطوط محدودة السعة. وقود الطائرات ارتفع بوتيرة أسرع كثيراً من النفط الخام؛ إذ قالت «إياتا» إن أسعاره تضاعفت تقريباً منذ أواخر فبراير، فيما سجل هامش التكرير مستوى قياسياً بلغ 80 دولا...
نشر بواسطةتم التحرير باستخدام GPT-5.6 Terraتم إنشاء الصور باستخدام GPT Image 2
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How could sustained oil prices above $100 per barrel and sharply higher jet-fuel costs—driven by escalating Middle East tensions and the Ira. Article summary: Sustained oil above $100 would probably make air travel materially more expensive, but not uniformly or immediately. Airlines with fuel hedges can delay the impact; once those hedges roll off, carriers will likely raise . Topic tags: general, news, general web. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with fake numbers
ارتفاع سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل لا يعني أن كل تذكرة طيران ستصبح أغلى في اليوم التالي. لكن إذا استمر ارتفاع النفط، والأهم من ذلك ارتفاع وقود الطائرات، فالأرجح أن تلجأ شركات الطيران إلى زيادة الأسعار، وتقليص الرحلات ذات العائد الضعيف، وتشديد المعروض من المقاعد. وهذا هو جوهر تحذير مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لـ«رايان إير»، من أن الأسعار قد تشهد «ارتفاعاً ملموساً» العام المقبل. 1
والفاصل الحاسم هنا هو بين قفزة سعرية عابرة وصدمة وقود طويلة الأمد. فالشركات التي ثبّتت جزءاً من تكاليف الوقود مسبقاً عبر التحوط قد تتفادى الأثر مؤقتاً، بينما تتعرض الشركات الأكثر اعتماداً على أسعار السوق الفورية للضغط سريعاً. وعندما تنتهي عقود التحوط، يصبح على حتى الشركات الأكثر حماية أن تقرر مقدار الزيادة التي ستحمّلها للمسافرين.
لا تشتري شركات الطيران النفط الخام، بل تشتري وقود طائرات مُكرراً. وقد يرتفع سعره أسرع من الخام إذا تعثرت طاقة التكرير أو مسارات الإمداد. لذلك يكتسب الفارق بين سعر الخام وسعر وقود الطائرات، المعروف بـهامش التكرير (crack spread)، أهمية كبيرة في اقتصاديات الطيران.
وقالت الرابطة الدولية للنقل الجوي «إياتا» إن أسعار وقود الطائرات تضاعفت تقريباً منذ أواخر فبراير، وإن هامش التكرير بلغ مستوى قياسياً قدره 80 دولاراً للبرميل في أبريل. كما افترضت في توقعاتها لعام 2026 متوسط سعر لوقود الطائرات عند 152 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 70% عن 2025. 17 وفي الولايات المتحدة، بلغ سعر وقود الطائرات المُبلّغ عنه 4.04 دولارات للغالون في 8 سبتمبر، بزيادة 62% منذ بدء النزاع، ومتجاوزاً افتراضات كثير من شركات الطيران للربع الثالث.
18
لهذا قد لا يعكس تجاوز خام برنت 100 دولار الحجم الحقيقي للضغط على شركات الطيران. فقد صعد برنت فوق هذا المستوى في 9 سبتمبر وسط مخاوف على الإمدادات مرتبطة بتصاعد النزاع، رغم بقائه دون ذروته في أبريل عند 126 دولاراً. 34
نادراً ما ترفع شركات الطيران جميع الأسعار بالمقدار نفسه. فهي تستخدم أنظمة تسعير ديناميكية، وتبدأ عادة برفع الأسعار في الحالات التي تكون فيها المقاعد شحيحة والطلب أقل قابلية للتأجيل.
ومن المرجح أن يظهر الضغط الأكبر في:
وتُظهر بيانات التسعير الأميركية الحديثة كيف يمكن لصدمة الوقود أن تقلب النمط الموسمي المعتاد. فقد بلغ متوسط سعر الرحلات الداخلية في الخريف 326 دولاراً، بزيادة 39% عن العام السابق، وفق بيانات «هوبر» التي نقلتها فوربس، بدلاً من الانخفاض المعتاد بعد عطلة عيد العمال الأميركية. 23 وهذا لا يعني أن كل تذكرة سترتفع 39%، بل يشير إلى أن الأسعار المنخفضة المتاحة على نطاق واسع قد تختفي، بينما ترتفع أسعار الذروة والحجوزات القريبة من موعد السفر بوتيرة أكبر.
أما «رايان إير» فتوقعت أن تنخفض متوسطات الأسعار بين يوليو وسبتمبر بنسبة طفيفة جداً على أساس سنوي، لكنها قالت إن تسعير الشتاء يعتمد بدرجة كبيرة على أسعار النفط. 1 أي إن ضعف الطلب أو غموضه قد يكبح الأسعار على المدى القصير رغم صعود كلفة الوقود، لكن هذا الكبح قد لا يدوم إذا طال أمد الغلاء.
يسمح التحوط لشركة الطيران بتحديد سعر جزء من احتياجاتها المستقبلية من الوقود، ما يخفف الصدمة الفورية ويمنحها أفضلية على المنافسين الذين يشترون حصة أكبر من احتياجاتهم بالسعر الجاري في السوق.
وخفضت «رايان إير» هدفها لحركة المسافرين في سنتها المالية 2027 لتقليل التعرض لوقود الشتاء الباهظ غير المُتحوَّط له. وحذرت من أن استمرار ارتفاع النفط حتى صيف 2027 قد يرفع أسعار الرحلات القصيرة داخل أوروبا بصورة ملموسة، لأن المنافسين الأقل تحوطاً قد يجدون صعوبة في الحفاظ على السعة، بل وربما في تجاوز موسم الشتاء. 2
وبالنسبة للمسافر، قد يترجم ذلك إلى أثر متدرج:
صدمة الوقود المستمرة تجعل الرحلات ذات الهوامش المنخفضة أصعب تبريراً. وبدلاً من تشغيل كل الرحلات المخطط لها، تستطيع الشركات إلغاء الخطوط الأقل ربحية، وخفض الخدمة خارج أوقات الذروة، ودمج الترددات، وتوجيه الطائرات إلى الأسواق الأقوى.
ويمثل خفض «رايان إير» هدف حركة المسافرين مثالاً على هذا النهج الدفاعي. 2 وقد تحمي هذه السياسة السيولة والهوامش، لكنها تقلل أيضاً عرض المقاعد. وحين تتخذ عدة شركات القرارات نفسها في سوق واحدة، قد يبقى السعر مرتفعاً بسبب قلة المقاعد.
ومن المتوقع أن يكون الأثر غير متساوٍ بين الشركات. فالشركات الكبيرة ذات السيولة وبرامج التحوط والشبكات المتنوعة تملك خيارات أكثر، فيما قد لا تملك الشركات الأصغر أو الأكثر مديونية أو الأقل تحوطاً هامشاً كافياً لامتصاص الصدمة، خصوصاً خلال جداول الشتاء التي تكون خاسرة في العادة.
لا تستطيع شركات الطيران تمرير كامل زيادة التكلفة إذا قرر المسافرون أن الطيران أصبح باهظاً. فالطلب الترفيهي أكثر حساسية: قد يؤجل الناس الرحلات، أو يختارون وجهات أقرب، أو يقلصون مدة السفر، أو يلجأون إلى وسائل نقل أخرى. كما أن ضعف الاقتصاد سينعكس لاحقاً على سفر الأعمال والشحن الجوي.
وهنا تكمن المعضلة الأساسية للقطاع. فارتفاع الأسعار قد يعوض جزءاً من كلفة الوقود، لكن الزيادات المفرطة قد تضعف الحجوزات ونسب امتلاء الطائرات. وعندها تواجه الشركات خيارين صعبين: التخفيضات لملء المقاعد، بما يضر العائد، أو تقليص السعة، بما يحد من النمو.
وتشير «ماكينزي» إلى أن أبحاثاً عن شركات الطيران الأميركية وجدت أن نسبة تمرير زيادة كلفة الوقود إلى الأسعار تبلغ في العادة نحو 70%، لكن النسبة الفعلية تختلف باختلاف ظروف السوق والمنافسة. 25 لذلك يُرجح أن يقود تضخم الوقود إلى مزيج من تذاكر أغلى، وجداول رحلات أقل كثافة، وأرباح أدنى، لا إلى زيادة تلقائية مماثلة في كل الأسعار.
خفضت «إياتا» توقعاتها لصافي أرباح شركات الطيران العالمية في 2026 إلى 23 مليار دولار، أي نحو نصف تقديرها لعام 2025، وأقل من توقع سابق بنحو 41 مليار دولار. وعزت ذلك إلى ارتفاع كلفة الوقود والاضطرابات في الممرات الجوية بالشرق الأوسط. 30 كما توقعت أن تبلغ فاتورة وقود شركات الطيران 350 مليار دولار في 2026، مقابل 252 مليار دولار في 2025.
30
وقد يزيد السياق الاقتصادي العام من حدة الضرر. فاستمرار تضخم أسعار الطاقة يرفع تكاليف الأسر والشركات، ويحتمل أن يضعف الدخل المتاح للإنفاق والطلب على السفر. وسيناريو بلوغ النفط 120 دولاراً للبرميل ليس السيناريو الأساسي، لكن رويترز نقلت عن «غولدمان ساكس» أن ذلك ممكن إذا تصاعدت الهجمات على الشحن. 36 وفي سيناريو سلبي منفصل، قدرت «سيتي» أن بقاء برنت عند 120 دولاراً حتى نهاية العام قد يخفض النمو العالمي إلى نحو 1.5%–2%، مع رفع التضخم العام باتجاه 5%.
38
المؤشرات الأهم لا تقتصر على سعر النفط الخام. راقبوا:
والنتيجة الأرجح لبيئة يستمر فيها النفط فوق 100 دولار ليست تضخماً موحداً في جميع أسعار التذاكر، بل تحولاً أكثر انتقائية واستمراراً: مقاعد رخيصة أقل في المواعيد المطلوبة، وأسعار أعلى للحجوزات المتأخرة، وتقليص للرحلات الهامشية، وضغط مالي أشد على الشركات التي تفتقر إلى التحوط. لذلك لا يتعلق تحذير «رايان إير» بقفزة شاملة وفورية في الأسعار، بقدر ما يتعلق بما قد يحدث في 2027 إذا أصبح وقود الطائرات المرتفع هو خط الأساس الجديد للقطاع. 1
2
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
إذا استمرت أسعار النفط ووقود الطائرات مرتفعة حتى 2027، فمن المرجح أن ترتفع تذاكر الطيران، ولا سيما في مواسم الذروة والحجوزات المتأخرة والخطوط محدودة السعة.
إذا استمرت أسعار النفط ووقود الطائرات مرتفعة حتى 2027، فمن المرجح أن ترتفع تذاكر الطيران، ولا سيما في مواسم الذروة والحجوزات المتأخرة والخطوط محدودة السعة. وقود الطائرات ارتفع بوتيرة أسرع كثيراً من النفط الخام؛ إذ قالت «إياتا» إن أسعاره تضاعفت تقريباً منذ أواخر فبراير، فيما سجل هامش التكرير مستوى قياسياً بلغ 80 دولاراً للبرميل في أبريل.
خفضت «رايان إير» هدفها لحركة المسافرين في سنتها المالية 2027 لتقليل التعرض لوقود الشتاء غير المُتحوَّط له، وحذرت من أن استمرار الأسعار المرتفعة قد يرفع أجور الرحلات الأوروبية القصيرة بصورة ملموسة بحلول صيف 2027.