أدى الصراع مع إيران إلى موجة ارتفاع حادة في أسعار الطاقة بدءًا من مارس 2026. ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة إلى 4.1% على أساس سنوي بحلول مايو، ارتفاعًا من 2.5% قبل عام . يبلغ مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في المملكة المتحدة حاليًا 2.8%، لكن بنك إنجلترا يتوقع أن يرتفع إلى 3.2% في وقت لاحق من هذا العام ويظل أعلى من هدف 2% حتى أوائل عام 2028
.
| المؤشر | الولايات المتحدة (الاحتياطي الفيدرالي) | المملكة المتحدة (بنك إنجلترا) |
|---|---|---|
| سعر الفائدة الحالي | 3.50%–3.75% | 3.75% |
| نتيجة التصويت الأخير | 9-3 (تثبيت) | 6-3 (تثبيت، 3 طلبوا رفعًا) |
| التضخم الرئيسي | 4.1% (PCE) مايو | 2.8% (CPI) حاليًا |
| توقعات التضخم | من المتوقع أن ينخفض ببطء | سيبلغ ذروته عند ~3.2% في النصف الثاني من 2026 |
الاحتياطي الفيدرالي: تشهد لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية انقسامًا متزايدًا منذ أواخر عام 2025، مع جناح متشدد (هوكيش) يركز على مخاطر التضخم وجناح حمائمي (دوفيش) يعطي الأولوية لدعم سوق العمل . أنتج اجتماع يوليو 2026 انقسامًا ثلاثيًا، بعضهم أراد خفضًا بمقدار 50 نقطة أساس، والبعض أراد عدم تغيير، والبعض أراد رفعًا، وهو مستوى غير معتاد من الخلاف الذي واجه الرئيس السابق جيروم باول صعوبة في إدارته
.
بنك إنجلترا: كانت لجنة السياسة النقدية منقسمة باستمرار خلال عامي 2025 و2026. صوّتت اللجنة بأغلبية 5-4 لخفض الفائدة في أغسطس 2025، وبأغلبية 7-2 للتثبيت في سبتمبر 2025، وبأغلبية 5-4 لخفض آخر في ديسمبر 2025، والآن بأغلبية 6-3 للتثبيت مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح الرفع . وهذا يظهر أن الجناح المتشدد قد نما مع تزايد وضوح الأثر التضخمي لحرب إيران.
كلا البنكين المركزيين في حالة "توقف مع تحيز للتشديد". كان بنك إنجلترا أكثر وضوحًا حيث صرح المحافظ أندرو بيلي بأن البنك "مستعد لاتخاذ إجراء" إذا استمرت صدمة الأسعار الناجمة عن حرب إيران . يشير بيان الاحتياطي الفيدرالي إلى توقعات بأن التضخم سيتراجع على الرغم من تكاليف الطاقة، لكن المعارضة الثلاثة تظهر حالة من عدم اليقين المادي
.
الخطوة التالية تعتمد على تصعيد حرب إيران. إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر، فكلا البنكين مستعد لرفع الفائدة. إذا انخفض حدة الصراع واعتدل التضخم، يظل الباب مفتوحًا أمام التخفيضات المحتملة، لكن هذا المسار قد تم تأجيله إلى أبعد من ذلك.
أسواق السندات تسعّر علاوات مخاطر تضخمية مرتفعة في كل من سندات الخزانة الأمريكية والسندات الحكومية البريطانية (الجلت)، بما يتوافق مع مواقف البنكين المركزيين المتشددة. فاجأ انقسام التصويت في لجنة السياسة النقدية (3 يريدون رفعًا) الأسواق التي توقعت انقسامًا بنسبة 7-2، مما أدى إلى ارتفاع الجنيه الإسترليني وعوائد السندات الحكومية .
بيانات سوق العمل الأمريكية القادمة (شهر أغسطس 2026) ستكون حاسمة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي. إذا ظل سوق العمل قويًا على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، فسيعطي ذلك ذخيرة للجناح المتشدد للتمسك بموقفه أو حتى رفع الفائدة. أما الضعف الحاد فسيعزز حالة الحمائم الداعمة للخفض. الانقسام الداخلي يعني أن تقرير الوظائف قد يرجح الكفة في الاجتماع القادم.
الخلاصة: أدى الصراع مع إيران إلى تجميد البنكين المركزيين في مكانهما. لا يوجد تخفيضات في الأفق القريب، ويحتفظ كلاهما بتهديد موثوق برفع الفائدة إذا تسارع التضخم الناتج عن الطاقة بشكل أكبر. ستساعد بيانات الوظائف الأمريكية، باعتبارها نقطة البيانات الرئيسية التالية، في تحديد ما إذا كانت الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي هي التثبيت المتشدد أم الرفع أم استئناف التخفيضات.