هذه التجربة المسرحية ليست مجرد وسيلة جذب عابرة. إنها تستهدف مشكلة حقيقية واتجاهاً مقلقاً، خصوصاً بين الشباب. فقد انخفضت معدلات التبرع بالدم من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً بنسبة تقارب 30% خلال العقد الماضي، ولا يتبرع سوى حوالي 3% فقط من سكان الولايات المتحدة سنوياً . غالباً ما يشير المتبرعون لأول مرة إلى القلق كحاجز رئيسي يمنعهم من الإقدام على هذه الخطوة. وهنا يأتي دور التجربة التأملية الموجّهة باستخدام الواقع الممتد والمصممة خصيصاً لإزالة هذا الاحتكاك النفسي وجعل التجربة أكثر جاذبية، لا سيما للأجيال الشابة
. تجدر الإشارة إلى أن شركة "أبوت" ومنظمات الصليب الأحمر المختلفة يديرون حملات للتبرع بالدم في حوالي 30 دولة منذ عام 2016، ويُعد هذا النهج المدعوم بالواقع الممتد أحدث أداة لتحسين صورة التبرع
.
ليست هذه الحملة الكورية تجربة منعزلة، بل هي حلقة في برنامج قائم ومستمر. فقد وضعتها سامسونج وأبوت كجزء من برنامج أوسع للتبرع بالدم قائم على الواقع الممتد ويتم تشغيله بالفعل في المكسيك وإسبانيا والمملكة المتحدة . وتخطط الشركتان للتوسع أكثر؛ إذ عُرضت التجربة بشكل علني في معرض الواقع المعزز العالمي (AWE) في يونيو 2026، وهناك فعاليات مجدولة بالفعل في الولايات المتحدة وماليزيا
. خلال هذه الفعاليات، لن يقتصر الخيار على حديقة الزن الهادئة، بل سيُتاح للمتبرعين تجربة بديلة تسمى "إنترغالاكتيكا" (Intergalactica)، وهي مغامرة فضائية تفاعلية يقوم فيها المستخدمون بحل ألغاز لإعادة توحيد فريق من الروبوتات
.
قبل أن تدخل نظارة Galaxy XR من سامسونج إلى الصورة، كانت شركة "أبوت" ومراكز الدم الأمريكية قد جربتا بالفعل تجربة واقع مختلط مماثلة بين عامي 2023 و2025 باستخدام نظارات Microsoft HoloLens 2. وقد خضعت تلك النسخة المبكرة للاختبار في مواقع تبرع في نيويورك وشيكاغو وهيوستن وكولومبوس ودالاس . يمثل التحول إلى أجهزة Galaxy XR نقلة نوعية جديدة للبرنامج، حيث ينقله من معدات متخصصة إلى منظومة أجهزة قريبة من المستهلك العادي مع شريك إطلاق عالمي.
تمثل تجربة سامسونج وأبوت لحظة فارقة يخرج فيها الواقع الممتد من إطار النقاش حول الألعاب والإنتاجية ليدخل إلى بيئة سريرية في العالم الحقيقي، بهدف بسيط لكنه عميق وقابل للقياس: جعل الناس يشعرون بالأمان الكافي لإنقاذ حياة.
Comments
0 comments