أظهرت تجربتا ميتا وكلارنا أن الذكاء الاصطناعي يستطيع استيعاب حجم كبير من المهام الروتينية، لكنه لا يحل محل الحكم البشري والمساءلة ومعالجة الحالات المعقدة. خفضت ميتا نحو 10% من قوتها العاملة ضمن «بروجكت أو تي»، لكنها أوقفت التخطيط لموجة لاحقة؛ فيما استأنفت كلارنا توظيف موظفي دعم بشريين بعد أن أضر نهجها القائم على الذ...
نشر بواسطةتم التحرير باستخدام GPT-5.6 Terraتم إنشاء الصور باستخدام GPT Image 2
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How are Meta and Klarna scaling back their aggressive AI-first workforce strategies after encountering technical limitations and customer-se. Article summary: Meta and Klarna are not abandoning AI; they are retreating from the idea that it can reliably replace whole categories of workers. Their experience points to a hybrid model: automate routine, well-bounded tasks, but reta. Topic tags: general, news, general web, user generated, education. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermark
لا تتخلى ميتا وكلارنا عن الذكاء الاصطناعي، لكنهما تتراجعان عن فرضية أكثر طموحاً: أن بإمكانه استبدال وظائف أو فرق كاملة بصورة موثوقة. فالدرس العملي من التجربتين هو أن الأتمتة تتفوق في المهام المتكررة والواضحة، بينما يبقى البشر ضروريين عند الغموض، وتعارض الأولويات، ومراجعة النتائج، والحالات الاستثنائية، وحماية تجربة العميل.
ذكرت رويترز أن مبادرة ميتا الداخلية «بروجكت أو تي» (Project OT، اختصاراً لـ«تحول المنظمة») صُممت كإعادة هيكلة على موجتين: أولى في مايو 2026، ثم موجة لاحقة كان مخططاً لها في نوفمبر. نفذت الشركة خفضاً بنحو 10% من قوتها العاملة في مايو، ثم أوقفت التخطيط لخفض نوفمبر. وأكدت ميتا وجود المشروع، ووصفتْه بأنه جهد يمتد عاماً لخفض التكاليف، وإعادة تصميم هياكل الفرق، وتحويل الموظفين إلى مجالات ذات أولوية. 2
تكمن أهمية التراجع في أن الخطة لم تكن خفضاً تقليدياً للتكاليف فحسب؛ إذ تصورت فرقاً أصغر بكثير يعمل أفرادها إلى جانب وكلاء ذكاء اصطناعي. لكن زيادة عدد المسودات أو الشيفرات أو المخرجات التي تنتجها الأدوات لا تعني تلقائياً تسليماً موثوقاً للمنتجات. ففي سير العمل المعقد، لا بد من أشخاص يحددون الأهداف، ويربطون العمل بين الأنظمة، ويختبرون النتائج، ويكتشفون الأعطال، ويتحملون المسؤولية عند وقوع الخطأ.
ولا يعني ذلك أن ميتا أوقفت استثماراتها في الذكاء الاصطناعي أو استخدامه في العمل؛ بل الذي تغير هو الثقة في أن قدرات الوكلاء تبرر موجة واسعة ثانية من خفض الوظائف وفق الجدول الأصلي. 2
تقدم كلارنا، شركة التكنولوجيا المالية السويدية، النسخة المتعلقة بخدمة العملاء من المشكلة نفسها. تعامل مساعدها المدعوم بالذكاء الاصطناعي مع حصة كبيرة من محادثات الدعم المعتادة، مثل الاستفسارات عن المدفوعات والمبالغ المستردة وعمليات الإرجاع. لكن الشركة خففت لاحقاً من نهج «الذكاء الاصطناعي فقط» وعادت إلى توظيف موظفي دعم بشريين. 17
20
وبحسب تقارير عن هذا التحول، أقر الرئيس التنفيذي سيباستيان سيمياتكوفسكي بأن الشركة خفضت القدرة البشرية بصورة مفرطة. ولم تكن المشكلة أن الذكاء الاصطناعي بلا فائدة، بل أنه واجه صعوبة في القضايا المعقدة والملتبسة أو المشحونة عاطفياً؛ وهي حالات يحتاج التعامل معها إلى تحقيق وتقدير للظروف وتعاطف. لذلك بدأت كلارنا إعادة بناء قدراتها البشرية في الدعم إلى جانب الأتمتة. 18
19
وهذا فارق جوهري في عمليات الدعم: يمكن للنظام أن يحل الطلبات الشائعة بسرعة، لكنه قد يضر بثقة العملاء إذا لم يتمكن من لديهم نزاع على دفعة، أو ظرف غير اعتيادي، أو مشكلة تتصاعد، من الوصول سريعاً إلى موظف مؤهل. قيمة الأتمتة تعتمد على وجود مسار تصعيد واضح ومساءلة بشرية داخل الخدمة.
تشير الحالتان إلى نموذج تشغيلي أكثر استدامة:
لا يعني هذا أن الوظائف لن تتغير. الأرجح أن التغيير سيصل عبر إعادة تصميم الفرق، وتبدل المهارات المطلوبة، وتراجع عدد الأدوار المكرسة للعمل الروتيني، لا عبر نهاية فورية للعمل البشري نفسه.
تنسجم بيانات سوق العمل في قطاع التكنولوجيا مع هذه القراءة. فقد أفادت SignalFire بأن التوظيف في شركات التكنولوجيا الكبرى يقل 25% عن خط الأساس لعام 2019، في حين انخفض توظيف مهندسي البرمجيات 11% فقط. وبذلك ارتفعت حصة مهندسي البرمجيات إلى 55% من التوظيف في تلك الشركات، مقابل 46% عام 2019. 49
ولا يثبت ذلك أن الذكاء الاصطناعي هو سبب كل تحول في التوظيف؛ إذ تؤثر دورات الأعمال وتعديلات القوى العاملة بعد الجائحة أيضاً في السوق. لكنه يوضح أن المؤسسات الأكثر رشاقة لم تستغن عن الحاجة إلى المواهب التقنية، بل تحول مزيج التوظيف نحو من يستطيعون بناء الأنظمة الآلية ونشرها وتقييمها وتأمينها والإشراف عليها.
وجد باحثون في مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد، بالاعتماد على بيانات كشوف أجور إدارية أمريكية حتى يونيو 2026، أنه لا دليل على إزاحة وظيفية واسعة على مستوى الاقتصاد كله. لكن التوظيف بين العاملين من 22 إلى 25 عاماً في المهن الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي كان أقل بنسبة 19% من المستوى الذي كان سيبلغه لو واكب نظراءهم في المهن الأقل تعرضاً. ولم يظهر فارق مماثل لدى العاملين ذوي الخبرة؛ كما بدا أن التعديل يحصل أساساً عبر انخفاض التوظيف الجديد، لا عبر زيادة حالات ترك العمل. 35
وهذه النسبة البالغة 19% هي فجوة نسبية في «مواكبة المسار»، وليست عدداً من الوظائف التي ألغى الذكاء الاصطناعي وجودها مباشرة. لكنها تبرز مشكلة مهمة: عندما تستحوذ الأدوات على أجزاء من المهام الروتينية التي كانت تمنح المبتدئين خبرتهم الأولى، قد تفتح الشركات فرصاً أقل لاكتساب الخبرة اللازمة للانتقال إلى الأدوار الأعلى.
لم يعد السؤال المفيد هو: هل نستخدم الذكاء الاصطناعي؟ بل: في أي موضع يمكنه تحسين العملية من دون إزالة القدرات البشرية التي تجعلها موثوقة؟
تشير موجة ميتا الثانية التي لم تُستكمل، وعودة كلارنا إلى التوظيف في الدعم، إلى ضرورة اختبار الأتمتة على أساس النتائج النهائية: تسليم منتجات ناجح، وقرارات دقيقة، وحالات محلولة، وثقة العملاء، وكلفة يمكن التحكم بها للتعافي من الأخطاء. وحيث ينجح الذكاء الاصطناعي، يمكنه أن يرفع قدرة فريق أصغر. أما عندما تكون درجة عدم اليقين أو عواقب الخطأ مرتفعة، فالتصميم الأنسب غالباً هو إنسان مع ذكاء اصطناعي، لا بيئة بلا بشر.
الذكاء الاصطناعي يعيد، إذاً، تشكيل حجم الفرق وتركيبتها وقدرتها على الإنجاز. وستكون الشركات الأقدر على الاستفادة منه هي التي تتعامل معه كأداة لتحسين عمل البشر، لا كاختصار لتجاوز العمل البشري الذي لا تزال المنتجات المعقدة وعلاقات العملاء تحتاجه.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
أظهرت تجربتا ميتا وكلارنا أن الذكاء الاصطناعي يستطيع استيعاب حجم كبير من المهام الروتينية، لكنه لا يحل محل الحكم البشري والمساءلة ومعالجة الحالات المعقدة.
أظهرت تجربتا ميتا وكلارنا أن الذكاء الاصطناعي يستطيع استيعاب حجم كبير من المهام الروتينية، لكنه لا يحل محل الحكم البشري والمساءلة ومعالجة الحالات المعقدة. خفضت ميتا نحو 10% من قوتها العاملة ضمن «بروجكت أو تي»، لكنها أوقفت التخطيط لموجة لاحقة؛ فيما استأنفت كلارنا توظيف موظفي دعم بشريين بعد أن أضر نهجها القائم على الذكاء الاصطناعي أولاً بجودة الخدمة.
أكبر ضغط ظاهر في سوق العمل يقع على وظائف بداية المسار: لم تجد دراسة ستانفورد إزاحة وظيفية واسعة على مستوى الاقتصاد حتى يونيو 2026، لكنها رصدت فجوة نسبية قدرها 19% لدى العاملين بين 22 و25 عاماً في المهن الأكثر تعرضاً ل...