ومن أبرز خطوات التعافي التي أعلنتها الشركة:
كما تعمل الشركة على توسيع جدول رحلاتها تدريجياً من مركزها في الدوحة. وبحلول منتصف عام 2026 تتوقع تشغيل رحلات إلى أكثر من 120 وجهة حول العالم، عبر ممرات طيران مخصصة يجري تنسيقها مع السلطات الجوية.
ومع ذلك، لا تزال بعض الخطوط تعمل بترددات أقل من السابق بينما تستعيد الشركة التوازن في جداول الطائرات وأطقم الطيران.
أما طيران الخليج، الناقل الوطني للبحرين، فقد اختارت نهجاً مشابهاً يعتمد على العودة التدريجية.
وقد جرى تنفيذ هذا التوسع على مراحل؛ إذ ركزت المراحل الأولى على الخطوط الإقليمية والأسواق ذات الطلب المرتفع، ثم بدأت إضافة وجهات في أوروبا وآسيا مع تحسن الاستقرار التشغيلي.
بينما تتحرك شركات الطيران الخليجية بسرعة نسبية، تتبع العديد من الشركات الدولية نهجاً أكثر حذراً في العودة إلى المنطقة.
على سبيل المثال:
وتعكس هذه الجداول الزمنية الحذرة استمرار تقييم شركات الطيران للمخاطر الأمنية ومتطلبات التأمين وتوجيهات الجهات التنظيمية.
حتى بعد إعادة فتح الأجواء، لا يمكن لنظام الطيران العالمي العودة إلى طبيعته فوراً. هناك عدة عوامل تبطئ التعافي:
1. التحذيرات التنظيمية المتعلقة بالسلامة
لا تزال بعض الهيئات التنظيمية الدولية تراجع سلامة المجال الجوي في المنطقة، وقد أصدرت بعض الجهات إرشادات توصي بالحذر عند التحليق فوق أجزاء من الخليج.
2. هشاشة الوضع الجيوسياسي
رغم وقف إطلاق النار، تبقى التوترات الإقليمية مرتفعة. وقد شهد عام 2026 حوادث متفرقة مثل هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة، ما يعزز المخاوف من احتمال تغير الوضع بسرعة.
3. التعقيد التشغيلي لشركات الطيران
إعادة تشغيل شبكة الطيران تتطلب إعادة تنظيم الطائرات وأطقم الطيران وجداول الصيانة ونظام الرحلات المتصلة في المطارات المحورية.
4. ثقة المسافرين والطلب
بعد الأزمات الكبرى عادة ما يتأخر الطلب على السفر، لذلك تعيد شركات الطيران السعة التشغيلية تدريجياً لتجنب تشغيل رحلات غير ممتلئة.
النتيجة الحالية هي تعافٍ متعدد المراحل. فمراكز الطيران الخليجية—خصوصاً دبي والدوحة والبحرين—بدأت باستعادة دورها في الربط بين الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا. شركات الطيران الإقليمية توسع عملياتها بسرعة، بينما تعيد الشركات الدولية رحلاتها بوتيرة أكثر حذراً.
وإذا استمرت الأوضاع في الاستقرار، فمن المتوقع أن تعود معظم شبكات شركات الطيران الخليجية إلى مستويات ما قبل الأزمة بحلول منتصف عام 2026. لكن عودة حركة الطيران العالمية بالكامل ستظل مرتبطة بمدى استقرار الوضع الجيوسياسي ورفع التحذيرات المتبقية المتعلقة بسلامة الطيران.
Comments
0 comments