وتشير تقارير حديثة إلى أن إيران قدمت صيغة معدلة لشروط اتفاق سلام محتمل، بينما أوقفت واشنطن بعض العمليات العسكرية في إطار ما وصفه مسؤولون بأنه "مفاوضات جادة".
مع ذلك، لا تزال النتيجة غير مؤكدة. فقد أكد مسؤولون إيرانيون أن الأولوية الحالية هي إنهاء الحرب، بينما لم تُبحث بعد تفاصيل ملفات أخرى مثل القضايا النووية. هذا الغموض يترك المستثمرين غير متأكدين مما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق دائم أم مجرد هدنة مؤقتة.
حتى لو انتهى القتال قريباً، يرى محللون أن سوق النفط قد يظل معرضاً لمخاطر الإمدادات بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.
هذا الممر البحري الضيق بين إيران وسلطنة عُمان يُعد واحداً من أهم طرق نقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20٪ من إمدادات النفط العالمية.
خلال الصراع، تراجعت حركة ناقلات النفط والتدفقات عبر المضيق بشكل كبير، إذ انخفضت الشحنات من نحو 20 مليون برميل يومياً إلى مستويات أقل بكثير مع تصاعد المخاطر الأمنية وتراجع شركات الشحن عن العمل في المنطقة.
وبسبب اعتماد جزء كبير من تجارة النفط العالمية على هذا المسار، فإن أي اضطراب—even لو كان جزئياً—يمكن أن يشدّد المعروض ويُبقي الأسعار مرتفعة.
يشير محللون إلى أن التوصل إلى اتفاق سياسي لا يعني عودة فورية لسلاسل إمداد النفط إلى طبيعتها. فهناك عدة عوامل قد تبقي الأسعار مرتفعة حتى لو توقفت المعارك:
• قد تستغرق حركة الناقلات وقتاً للعودة إلى طبيعتها بينما تعيد شركات التأمين والشحن تقييم المخاطر الأمنية.
• إصلاح البنية التحتية للطاقة التي تضررت خلال الصراع قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر.
• قد تبقى عمليات الموانئ ومنشآت التحميل والتكرير مضطربة بعد توقف القتال.
• انخفاض الصادرات خلال فترة الحرب ربما أدى بالفعل إلى تراجع المخزونات العالمية.
بمعنى آخر، الأسواق لا تكتفي بالتصريحات السياسية المتفائلة؛ بل تحتاج إلى دليل عملي على أن النفط يمكنه التدفق مجدداً بشكل آمن ومنتظم من الخليج إلى بقية العالم.
توقع ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران ساهم في تهدئة أسعار النفط قليلاً عبر تعزيز الآمال بحل دبلوماسي. لكن الأسواق العالمية لا تزال تتعامل مع الوضع بحذر شديد.
فالمستثمرون يراقبون المفاوضات بدقة، بينما يأخذون في الحسبان استمرار المخاطر التي تهدد الشحن والبنية التحتية وإمدادات الطاقة. وحتى تعود حركة الناقلات إلى طبيعتها ويعمل مضيق هرمز دون اضطرابات كبيرة، يتوقع محللون أن تبقى أسعار النفط متأثرة بعلاوة المخاطر الجيوسياسية—even إذا بدأت الحرب نفسها بالانحسار.
Comments
0 comments