وبناءً على هذه المخاوف، بدأت الجهات التنظيمية تدفع البنوك إلى:
قدمت شركة Anthropic نموذج Claude Mythos Preview كنظام ذكاء اصطناعي متقدم يركز بشكل كبير على قدرات الأمن السيبراني.
بحسب التقارير، أظهر النموذج قدرة على اكتشاف واستغلال ثغرات مخفية في أنظمة تشغيل ومتصفحات رئيسية . وأعلنت الشركة أن النظام تمكن من العثور على "آلاف الثغرات عالية الخطورة" في منصات برمجية واسعة الاستخدام
.
تكمن الخطورة في أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تسريع جميع مراحل الهجوم السيبراني، مثل:
بالنسبة للبنوك، التي يعتمد كثير منها على أنظمة تقنية قديمة أو مجزأة، فإن هذا التسارع قد يكشف نقاط ضعف لم تكن واضحة سابقاً .
ومع ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن كثيراً من التفاصيل التقنية حول قدرات Mythos ما زالت تعتمد على معلومات منشورة وتقارير ثانوية، ما يعني أن بعض الادعاءات يصعب التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن .
في المقابل، بدأت شركات الذكاء الاصطناعي تطوير أدوات مصممة خصيصاً للدفاع السيبراني. ومن أبرز هذه المبادرات منصة Daybreak التي أعلنت عنها OpenAI.
تهدف Daybreak إلى مساعدة المؤسسات على اكتشاف الثغرات البرمجية وإصلاحها قبل أن يستغلها المهاجمون.
تعتمد المنصة على دمج نماذج OpenAI المتقدمة مع نظام وكلاء برمجيين يسمى Codex Security، والذي يساعد فرق الأمن على تحليل الشيفرة واكتشاف نقاط الضعف واقتراح إصلاحات يمكن التحقق منها .
الفكرة الأساسية هي نقل الأمن السيبراني إلى مرحلة مبكرة من تطوير البرمجيات، بحيث تصبح الحماية جزءاً من عملية التطوير نفسها بدلاً من مجرد رد فعل بعد وقوع الاختراق.
ويمكن للمنصة دعم عدة مهام دفاعية، منها:
كما قدمت OpenAI طبقات مختلفة من النماذج الموجهة للأمن السيبراني مثل GPT‑5.5‑Cyber، مع بيئات وصول مقيدة مخصصة للباحثين الأمنيين وفرق الاختبار .
وتقول التقارير إن الهدف هو تقليص الفترة بين اكتشاف الثغرة وإصلاحها، وهي ميزة حاسمة في عالم تتسارع فيه الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي .
ظهور أنظمة مثل Claude Mythos ومنصات دفاعية مثل Daybreak يعكس تحولاً أوسع في مجال الأمن السيبراني.
الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعل الهجوم والدفاع أسرع وأكثر آلية في الوقت نفسه:
وبالتالي قد يعتمد مستقبل الأمن السيبراني على سؤال بسيط: أي طرف سيتمكن من الأتمتة بشكل أسرع — المهاجم أم المدافع؟
الرسالة من الجهات التنظيمية واضحة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي. يجب أن ترافقها حوكمة قوية وإدارة مخاطر فعالة.
ومن بين الأولويات التي بدأت تظهر في النقاشات التنظيمية:
ظهور نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على اكتشاف الثغرات البرمجية بسرعة كبيرة يدفع القطاع المالي إلى إعادة التفكير في استراتيجيات الأمن السيبراني.
فبينما تُظهر أدوات مثل Claude Mythos كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تسريع اكتشاف نقاط الضعف، تحاول مبادرات مثل Daybreak منح المدافعين الأدوات نفسها — وربما أسرع — لحماية الأنظمة قبل وقوع الهجمات.
النتيجة هي سباق تسلح سيبراني جديد تقوده الخوارزميات، وقد يحدد مدى سرعة تبني المؤسسات للدفاعات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مَن ستكون له الكفة الراجحة في هذا الصراع.