اعتباراً من الساعة 00:00 بالتوقيت العالمي المنسق في 7 أغسطس 2026، لم تعد أسواق العملات المشفرة الصاعدة والهابطة في Polymarket تُسوّى بناءً على سعر لحظي واحد [38، 39، 42]. وبدلاً من ذلك، أصبحت تستخدم متوسطاً زمنياً للسعر تدعمه بيانات Chainlink [40، 44].
وتختلف مدة احتساب المتوسط بحسب مدة العقد:
ويعني ذلك أن دفع السعر في لحظة واحدة لم يعد كافياً وحده لتغيير نتيجة العقد؛ إذ ينبغي التأثير في السعر على مدى نافذة زمنية كاملة، ما يجعل العملية أكثر كلفة ومخاطرة.
وقالت Polymarket إن التعديل يهدف إلى «حماية نزاهة السوق» [8، 40]. وللمساعدة في الحفاظ على السيولة أثناء الانتقال، خصصت المنصة مكافآت سيولة بقيمة مليون دولار للأسواق المتأثرة طوال شهر أغسطس [40، 44].
لكن التغيير لم يشمل طرفي المقارنة بالطريقة نفسها. فسعر الإغلاق أصبح متوسطاً زمنياً، بينما لا يزال سعر الافتتاح لقطة واحدة . وقد أثارت هذه اللامساواة بعض التعليقات، إلا أن جوهر الإصلاح يتركز في الحد من القدرة على التأثير في السعر المرجعي عند نهاية العقد.
تكشف الحالة أن استخدام البلوك تشين والشفافية في تسجيل المعاملات لا يضمنان وحدهما سوقاً عادلة. فقد تكون الصفقات قابلة للتدقيق علناً، لكن تصميم العقد نفسه قد يخلق حافزاً منظماً للاستغلال إذا ربط النتيجة بلحظة سعرية واحدة .
كما أن اختفاء الأنماط المشبوهة في العقود الأطول يقدم درساً تصميمياً مهماً: يمكن لتعديل نافذة التسوية أو استخدام متوسط سعري أن يقلل فرص التلاعب من دون إلغاء نموذج أسواق التنبؤ بالكامل.
يأتي تحديث Polymarket في وقت تعمل فيه المنصة ضمن مشهد تنظيمي متغير تقوده هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC):
توضح قصة عقود بيتكوين ذات الخمس دقائق أن قواعد التسوية ليست تفصيلاً تقنياً هامشياً؛ بل قد تحدد من يربح ومن يتحمل تكلفة السوق. فالعقد الذي يبدو بسيطاً ــ هل سيرتفع السعر أم ينخفض خلال خمس دقائق؟ ــ أتاح عملياً لمن يملك رأس المال والسرعة الكافيين محاولة التأثير في الرقم الذي يحسم النتيجة.
بالنسبة إلى المتداولين، الرسالة واضحة: كانت الأسواق فائقة السرعة توفر حركة متواصلة، لكنها حملت أيضاً تكلفة غير مرئية تمثلت في قابلية الاستغلال المنهجي من جانب متداولين أكثر تطوراً. وبالنسبة إلى الجهات التنظيمية، تقدم الدراسة معياراً عملياً لفحص ما إذا كانت منصات التنبؤ الأخرى تحتوي على نقاط ضعف مماثلة.
أما Polymarket، فتشير نقلة TWAP إلى استعداد المنصة لتعديل قواعدها استجابةً للأدلة والشكاوى. غير أن وجود تحقيقات تنظيمية أخرى يعني أن قصة المنصة مع النزاهة والرقابة لم تصل إلى فصلها الأخير بعد.