| أمثلة مطبقة | توجد حالات منشورة في دائرة الإحصاء وخدمة 1823؛ وتقول الحكومة إن زمن المعالجة في حالة 1823 انخفض بنحو 30%. |
| التجريب قبل التوسع | يعمل Smart Government Innovation Lab عبر مطابقة الإدارات مع حلول تقنية وتنفيذ إثباتات مفهوم قبل التوسع. |
| حوكمة المخاطر | لدى الحكومة إرشادات للذكاء الاصطناعي التوليدي، إضافة إلى Ethical AI Framework الذي وُضع في عام 2021. |
يعرض خطاب السياسات لعام 2025 الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لرفع كفاءة العمل الحكومي. ومن الأمثلة الرسمية أن دائرة الإحصاء استخدمت الذكاء الاصطناعي لفحص بيانات التجارة، ولاستخراج معلومات مالية من القوائم المالية والإعلانات الخاصة بآلاف الشركات المدرجة، بهدف استخدامها في إعداد الإحصاءات.
هذا النوع من الاستخدام لا يعني، بحسب ما هو منشور، إلغاء الحكم المهني البشري، بل توجيه التقنية إلى أعمال كثيفة ومتكررة نسبيًا: قراءة كميات كبيرة من البيانات، استخراج عناصر محددة، وتجهيز مواد أولية للتحليل. كما أن الوثائق السياسية تضع «تحليل البيانات» ضمن المجالات التي سيجري التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحكومية فيها.
المجال الثاني الواضح هو الخدمات الموجهة للجمهور. تذكر الحكومة أن خدمة 1823 تستخدم الذكاء الاصطناعي للتعرف تلقائيًا على الاستفسارات الصوتية من المواطنين، وللمساعدة في صياغة الردود المكتوبة؛ وتقول إن وقت المعالجة المرتبط بهذه الاستخدامات انخفض بنحو 30%.
الأدق هنا هو القول إن الذكاء الاصطناعي يدخل في مراحل مثل فرز الاستفسارات، والتعرف على الكلام، وإعداد مسودة أولية للرد، والتعامل مع الأسئلة المتكررة. أما القول إن الذكاء الاصطناعي سيعالج كل حالة من حالات الجمهور أو سيحل محل كل التقدير البشري، فلا تدعمه المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن.
إلى جانب الإحصاءات وخدمة الجمهور، تضع الحكومة «معالجة الوثائق» ضمن أولويات التوسع. ويقول خطاب السياسات لعام 2025 إن مكتب السياسة الرقمية سيطرح تطبيقات للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، وخدمة العملاء، ومعالجة الوثائق، لتشجيع استخدامها على نطاق واسع داخل الإدارات مع ضمان السلامة وقابلية التحكم.
هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لن يبقى محصورًا في واجهات المحادثة أو مراكز الاتصال، بل قد يمتد إلى العمل الإداري الخلفي: ترتيب الوثائق، تلخيصها، استخراج المعلومات منها، وتوحيد صيغها. لكن المصادر المنشورة لا تقدم بعد جدولًا كاملًا يوضح، إدارةً بإدارة، كل نظام وكل مسار وثائقي وموعد تشغيله.
طريقة تبني هونغ كونغ للذكاء الاصطناعي تبدو أقرب إلى اختبار حالات محددة ثم نقل الناجح منها إلى العمل المؤسسي. وتوضح أوراق المجلس التشريعي أن مكتب السياسة الرقمية يدفع تطوير الحكومة الرقمية والمدينة الذكية عبر تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتيسير تدفق البيانات وتبادلها، ودعم الابتكار والتطبيقات الذكية داخل الحكومة.
ويعد Smart Government Innovation Lab إحدى آليات الربط بين الاحتياجات الحكومية والحلول التقنية. فخلال ثلاث سنوات، طابق المختبر أكثر من 70 حلًا مع أكثر من 20 إدارة حكومية، وأنجز أكثر من 40 مشروع إثبات مفهوم؛ وتشمل الأمثلة المنشورة روبوت دردشة بالذكاء الاصطناعي لدى مكتب شؤون تمويل الأسر العاملة والطلاب، وتقنية تحليل فيديو لدى إدارة الرعاية الاجتماعية.
هذه الآلية مهمة لأنها توضح أن الحكومة لا تستبدل كل أنظمتها دفعة واحدة بالذكاء الاصطناعي، بل تتحرك عبر تجارب محددة، وإثباتات مفهوم، وسيناريوهات عمل داخل كل إدارة.
طرح خطاب السياسات لعام 2025 إنشاء «فريق تعزيز فعالية الذكاء الاصطناعي» بهدف تنسيق وتوجيه الإدارات الحكومية في استخدام الذكاء الاصطناعي بفاعلية. وتضيف وثيقة سياسية أخرى أن الحكومة تولي أهمية لحوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطرها، وأنها ستدفع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية تحت قيادة هذا الفريق.
دلالة ذلك أن التجارب المتفرقة داخل الإدارات قد تتجه إلى تنظيم أكثر مركزية. لكن الوثائق نفسها تربط التوسع بشروط واضحة: السلامة، وقابلية التحكم، وإدارة المخاطر.
لا تتحدث الحكومة عن الاستخدام فقط، بل تضع أيضًا حدودًا له. ففي 15 أبريل 2025 أصدر مكتب السياسة الرقمية «إرشادات هونغ كونغ التقنية والتطبيقية للذكاء الاصطناعي التوليدي». وذكر البيان الحكومي أن المكتب كان قد كلف مركز هونغ كونغ لأبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي بدراسة واقتراح قواعد وإرشادات مناسبة بشأن الدقة، والمسؤولية، وأمن المعلومات في تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وتستهدف هذه الإرشادات مطوري التقنية، ومقدمي الخدمات، والمستخدمين، وتقدم توجيهًا عمليًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما تطلب من المؤسسات التي تعتمد خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي وضع سياسات أو إرشادات داخلية تحدد الأدوات المسموح بها، والاستخدامات المسموح بها، وأنواع وكميات البيانات التي يمكن إدخالها، وكيفية استخدام المخرجات، وطريقة تخزينها.
بعبارة أخرى، لا يشير الاتجاه الرسمي إلى ترك الموظفين أو المؤسسات يضعون أي بيانات داخلية في أي أداة عامة للذكاء الاصطناعي التوليدي. المطلوب هو تحديد الأداة، والغرض، ونوع المدخلات، وطريقة استخدام المخرجات وتخزينها مسبقًا.
وعلى مستوى أوسع، لدى الحكومة أيضًا Ethical AI Framework. وتشير بيانات مكتب السياسة الرقمية إلى أن الحكومة صاغت هذا الإطار في عام 2021 لتقديم إرشادات عند تنفيذ مشروعات تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي. ويغطي الإطار عناصر مثل بنية حوكمة الذكاء الاصطناعي، ودورة حياة النظام، والدليل العملي، وتقييم الذكاء الاصطناعي، وتقييم أثر تطبيقاته، بما يجعله مرجعًا من مرحلة التخطيط إلى التشغيل والمراقبة.
تبني الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة لا يعني شراء برمجيات فقط؛ فهو يحتاج إلى قدرات في الإدارة، وأمن المعلومات، وحوكمة البيانات، والمساءلة. وتوضح وثائق المجلس التشريعي أن كلية الخدمة المدنية ستعزز عناصر استخدام التكنولوجيا في تدريب القيادات، لمساعدة قادة الإدارات على فهم أثر التطور التقني في صياغة السياسات العامة وتنفيذها، وعلى توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي بشكل أفضل في ابتكار الخدمات العامة.
وتشير وثيقة أخرى إلى أن مكتب السياسة الرقمية وكلية الخدمة المدنية ينظمان بانتظام ندوات ضمن سلسلة قيادة الابتكار والتكنولوجيا، لتعزيز مهارات القيادات العليا في استخدام التكنولوجيا الرقمية، وتشمل الموضوعات حوكمة المشروعات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي. كما يقول مكتب السياسة الرقمية إنه منذ نهاية 2024 ينظم، بالتعاون مع كلية الخدمة المدنية، جلسات إحاطة وندوات وتدريبًا لتعزيز المهارات الأساسية لدى كبار موظفي الحكومة في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات، وإدارة البيانات، والأمن السيبراني.
أولًا، لا تعني المعلومات المتاحة أن الذكاء الاصطناعي سيحل فورًا محل جميع قرارات الموظفين الحكوميين. الحالات المؤكدة تدور حتى الآن حول تحليل البيانات، وخدمة العملاء، ومعالجة الوثائق، واستخراج البيانات الإحصائية، وتجارب ذكية داخل إدارات محددة.
ثانيًا، إرشادات الذكاء الاصطناعي التوليدي لا تعني السماح للجميع باستخدام أي أداة كيفما شاؤوا. على العكس، تطلب الإرشادات من المؤسسات تحديد الأدوات المسموح بها، والاستخدامات المسموح بها، وأنواع وكميات البيانات التي يمكن إدخالها، وكيفية استخدام المخرجات وتخزينها.
ثالثًا، في نطاق المصادر العامة القابلة للتحقق هنا، لا توجد بعد قائمة شاملة تغطي كل الإدارات والأنظمة والجداول الزمنية والميزانيات ومؤشرات الأداء الرئيسية. وإذا دخل الذكاء الاصطناعي لاحقًا مجالات أكثر حساسية مثل دعم قرارات الموافقات، أو الإنفاذ، أو صياغة السياسات، فسيكون من الضروري فحص وثائق الإدارات، والمناقصات، وأوراق المجلس التشريعي، ومؤشرات الأداء لكل حالة على حدة.
الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي في هونغ كونغ أصبح اتجاهًا رسميًا واضحًا: رفع كفاءة الإدارة الداخلية، وتحسين خدمة الجمهور، وتوسيع تحليل البيانات ومعالجة الوثائق. وفي الوقت نفسه، تحاول الحكومة وضع حدود لهذا الاستخدام عبر «فريق تعزيز فعالية الذكاء الاصطناعي»، وإرشادات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وEthical AI Framework، وبرامج تدريب الموظفين الحكوميين.
ما لا يزال غير واضح هو مدى العمق الذي ستصل إليه كل إدارة في استخدام الذكاء الاصطناعي، وهل سيمتد إلى سيناريوهات دعم القرار الأعلى حساسية، وكيف ستُعلن الميزانيات والمشتريات ومؤشرات الأداء وآليات المساءلة المرتبطة بذلك.
Comments
0 comments